أظهرت مؤشرات دولية تسجيل مدينة طنجة مستوى “متوسطا” في مؤشر الجريمة مع تفوق لافت لمؤشر السلامة، وذلك عشية تخليد الذكرى السبعين لتأسيس المديرية العامة للأمن الوطني بالمغرب.
وأفادت أحدث البيانات المحينة حديثا، بحصول طنجة على 47,69 نقطة في مؤشر الجريمة، مقابل 52,31 نقطة في مؤشر السلامة، استنادا إلى تقييمات وتصريحات مستخدمي المنصة خلال السنوات الخمس الماضية.
وتضع هذه المعدلات، التي يصنفها سلم المنصة (بين 40 و60 نقطة) ضمن المستوى “المتوسط”، مدينة طنجة خارج دائرة المدن ذات معدلات الجريمة المرتفعة، على الرغم من نموها الديمغرافي وتوسعها العمراني وتزايد أنشطتها السياحية والخدماتية.
وفي التفاصيل، سجل مؤشر “الشعور بالأمان أثناء المشي نهارا” مستوى “مرتفعا” بلغ 69,26 نقطة.
كما أظهرت البيانات مستويات “منخفضة” للمخاوف المرتبطة بجرائم الممتلكات، إذ استقر القلق من اقتحام المنازل عند 32,12 نقطة، وسرقة السيارات عند 29,97 نقطة.
وتتزامن هذه المؤشرات مع إحياء المغرب، في 16 ماي الجاري، للذكرى السبعين لتأسيس الأمن الوطني (1956).
وتعد المناسبة محطة رسمية لإبراز تحول الوظيفة الأمنية من التدخل الكلاسيكي إلى تبني مقاربة “الأمن القريب والاستباقي”، عبر تعزيز الحضور الميداني وتحديث آليات العمل الشرطي.
وعلى المستوى الوطني، تظهر بيانات المنصة طنجة في وضع أفضل نسبيا مقارنة بالدار البيضاء. وسجلت العاصمة الاقتصادية للمملكة 55,24 نقطة في مؤشر الجريمة، و44,76 نقطة في مؤشر السلامة، مقابل 47,69 و52,31 نقطة لطنجة على التوالي.
ورغم أن هذه المعطيات تبقى مؤشرات “إدراكية” مبنية على تفاعلات المستخدمين ولا تحل محل الإحصائيات الرسمية للمصالح الأمنية أو القضائية، إلا أنها تقدم مقاربة لمدى إحساس السكان والزوار بالأمن في الفضاء العام.
وتشير القراءة التحليلية لهذه الأرقام إلى أن طنجة حافظت على تموقعها ضمن المستوى المتوسط، مسجلة مؤشرات إيجابية في الأمان نهارا وتراجع القلق من الاعتداءات، متجاوزة بذلك ضغوط التحولات الحضرية وتحديات الفترات الليلية.
في المقابل، تحافظ مؤشرات أخرى تتعلق بالشعور بالأمان ليلا ورصد ترويج المخدرات على استدعاء اليقظة الأمنية، ما يضع المدينة ضمن الحواضر التي تتطلب مواصلة تعزيز “شرطة القرب”، دون تصنيفها في خانة الانفلات الأمني.
وتعطي هذه الأرقام بعدا محليا لسبعينية تأسيس الأمن الوطني، عبر إبراز قدرة مدينة كبرى على الحفاظ على استقرار مؤشراتها الأمنية رغم الضغط السكاني، في انتظار تكثيف التدخلات الاستباقية والحضور الأمني المرئي خلال الفترات الليلية وبمناطق الكثافة الحضرية.







