دعا رئيس جماعة طنجة، منير ليموري، الى تجاوز الطابع التقني لوثيقة تصميم التهيئة الجديدة، مشددا على ضرورة تحويلها الى رؤية استراتيجية شاملة تؤطر تحولات المدينة على مدى العقدين المقبلين، في ما بدا انسجاما مع دعوات سابقة لعدد من الفعاليات المنتخبة التي طالبت بتوسيع هامش المشاركة المحلية في توجيه السياسة العمرانية.
واكد المسؤول الجماعي، في مداخلته خلال الدورة الثانية والعشرين للمجلس الاداري للوكالة الحضرية لطنجة، ان التصميم التوجيهي لا يجب اختزاله في بعده الوثائقي، بل يتعين اعتباره اداة لتحفيز الاستثمار وترسيخ العدالة المجالية، وتيسير شروط العيش الكريم لفئات واسعة من ساكنة المدينة.
وشدد ليموري على اهمية اعتماد مقاربة تشاركية تدمج مختلف المتدخلين المحليين، داعيا الى مراجعة بعض الحقول المجالية، خاصة في احياء بني مكادة، مغوغة، السواني والمنطقة الغربية، بما يستجيب لحاجيات الحاضر ويتماشى مع التحولات المستقبلية.
وفي ما اعتبر تنويها ضمنيا بضرورة تجاوز المقاربات المركزية، اشار المتحدث الى ان الجماعة تضع في صلب اولوياتها تسريع اعادة هيكلة الاحياء الناقصة التجهيز، واعتماد تدخلات استعجالية لتحسين جودة العيش، الى جانب بلورة حلول متكاملة لمعالجة ملف المباني الآيلة للسقوط، تراعي الجوانب الاجتماعية والعمرانية والقانونية.
كما شدد ليموري على ضرورة ادماج البعد التراثي في رؤية التأهيل الحضري، لضمان توازن النسيج التاريخي مع الدينامية العمرانية الحديثة، منوها بالدور المحوري للمؤسسات والهيئات المحلية في انجاح هذه التحولات.
ويأتي هذا الموقف في سياق يعرف نقاشا متواصلا داخل اوساط منتخبة بجهة طنجة تطوان الحسيمة، حول ضرورة تعزيز مساهمة الجماعات الترابية في هندسة السياسات التعميرية، وتوسيع نطاق القرار المحلي، بعد سنوات من هيمنة المقاربات التقنية التي تقودها الوكالات الحضرية.







