تدرس السلطات الفرنسية تأجيل التطبيق الكامل لنظام الدخول والخروج البيومتري (EES) في منطقة شنغن، المقرر بدء العمل به بشكل إلزامي في 10 أبريل 2026، وذلك باستخدام “بند التعليق الطارئ لمدة 90 يومًا” الذي يسمح بتطبيق النظام بشكل جزئي حتى الخريف.
ويتيح البند الذي منحته المفوضية الأوروبية في فبراير للدول الأعضاء في شنغن إمكانية تعليق أجزاء من النظام لمدة تصل إلى 150 يومًا إذا لم تحقق نسبة تسجيل بيومتري للمسافرين من دول ثالثة تبلغ 80 بالمئة.
وأظهرت اختبارات الضغط في مطاري باريس شارل ديغول وأورلي ارتفاع أوقات الانتظار بنسبة 70 بالمئة، مع امتداد الطوابير إلى ثلاث ساعات في أوقات الذروة، خاصة أمام بوابات PARAFE الإلكترونية التي تواجه صعوبات في قراءة بعض جوازات السفر البريطانية والأمريكية. وتدعو مجموعة مطارات باريس ADP وجمعية شركات الطيران الفرنسية BAR إلى تأجيل التطبيق لتفادي أزمة الصيف.
كما حذرت الهيئات الأوروبية للقطاع الجوي، من بينها الاتحاد الدولي للنقل الجوي (IATA) ورابطة مطارات أوروبا (ACI Europe)، من تأثير الطوابير الطويلة على السمعة السياحية وتراجع تنافسية المحاور الأوروبية مقابل إسطنبول ودبي، مؤكدة ضرورة توفير مرونة فورية لتجنب فقدان الرحلات المتصلة.
ويعني تطبيق التعليق أن معظم المسافرين غير الأوروبيين خلال شهري يوليو وأغسطس سيظل يتم ختم جوازات سفرهم يدويًا، بينما تُستكمل عملية التسجيل البيومتري في الخلفية. وتوصي السلطات المسافرين بالوصول قبل 30 دقيقة على الأقل من المعتاد واستخدام تطبيق التسجيل المسبق عند توفره.
ويشير المسؤولون إلى أن التحول الكامل على مستوى فرنسا لن يكون مرجحًا قبل سبتمبر أو أكتوبر 2026، بينما تقوم شركات الطيران ومديرو التنقلات المؤسسية بتحديث جداول الرحلات وإرشادات السفر لتشمل وقتًا إضافيًا وميزانيات احتياطية للإقامة الطارئة.







