كتاب وآراء

قبل أربعين سنة خلق الكابرانات كيانا وهميا، أمدوه بالسلاح والمال، ووفروا له الاعتراف، ونشروا بواسطته اللااستقرار، وفرضوا على المنطقة أن تدخل في غياهب التسلح، وتعطيل مشاريع الوحدة

غير بعيد عن مطحنة “بن غوا” العملاقة يقع بيته المتواضع. يجلس المختار على عتبة الدار مداعبا قطته المدللة “ريما”. فجأة، شرد ذهنه وانتابه إحساس غريب، وقد اعتلت محياه سحابة حزن. أخذت القطة تموء بين ذراعيه على غير عادتها، وكأن قلبها يحدثها عن شيء فظيع ما سيحدث.

كانت التلفزة المغربية تشرع في بث برامجها على الساعة السادسة مساء، وتنهيها على الساعة الحادية عشر ليلا. أما استثناءات البت فهي قليلة جدا، مثل مناسبة نقل مباشر لمباراة للفريق الوطني لكرة القدم ، فيبدأ البث على الساعةالثالثة زوالا.

حينما أقدمت فرنسا على اقتلاع السلطان من عرشه ونفيه إلى مدغشقر، صعدت فورة الغضب إلى رؤوس المغاربة، واستعرت دماء الوطنية في عروقهم حتى صاروا مثل وحش هائج، ينزعون نحو عنف شديد. أصبحت البلاد تعيش على صفيح ساخن. اندلعت شرارة الغضب وعمت الاحتجاجات كل أرجاء الوطن.