أظهرت تحديثات تصنيف دولي أن أسعار تملك السكن في طنجة تجاوزت المتوسط الوطني داخل مركز المدينة وخارجه، في مؤشر جديد على أن ضغط العقار لم يعد مرتبطا فقط بسوق الكراء، بل امتد إلى اقتناء الشقق أيضا.
وحسب بيانات منصة “نومبيو”، المحينة التي تم تحيينها، الأربعاء، فقد بلغ سعر المتر المربع لشراء شقة خارج مركز طنجة 11 ألفا و610 دراهم، مقابل متوسط وطني في حدود تسعة آلاف و195 درهما خارج مراكز المدن المغربية المرصودة.
ويضع هذا الفارق خارج مركز طنجة أعلى بنحو 26 في المائة من المتوسط الوطني، بما يجعل المناطق غير المركزية في المدينة أقل قدرة على لعب الدور الذي تؤديه عادة كبديل أقل كلفة للراغبين في التملك.
وفي وسط المدينة، بلغ سعر المتر المربع لشراء شقة 16 ألفا و995 درهما، مقابل متوسط وطني قدره 15 ألفا و53 درهما داخل مراكز المدن المغربية، وفق المصدر ذاته.
وبذلك لا يظهر الضغط في قلب طنجة وحده، حيث تتراكم عوامل الموقع والخدمات والطلب، بل يمتد إلى خارج المركز، حيث يفترض أن تبدأ هوامش أوسع أمام الأسر التي تبحث عن اقتناء سكن بسعر أقل.
وتضع “نومبيو” مؤشر السعر إلى الدخل في طنجة عند 14,81، مقابل 13,87 على المستوى الوطني، فيما يبلغ متوسط الأجر الشهري الصافي في المدينة 4828 درهما. كما تعادل كلفة القرض العقاري 104,62 في المائة من الدخل.
وتأتي طنجة، ضمن المدن المغربية المدرجة في منصة “نومبيو”، في مرتبة متقدمة في مؤشر السعر إلى الدخل، بعد القنيطرة وقبل الدار البيضاء ومراكش والرباط، ما يضعها ضمن الأسواق التي تفرض كلفة مرتفعة على الراغبين في اقتناء السكن.
وتمنح هذه المعطيات زاوية مغايرة لقراءة سوق السكن في المدينة. فبعد أن أظهرت تحديثات سابقة ضغطا قويا في الكراء، تبرز أرقام التملك أن صعوبة الولوج إلى السكن لا تتوقف عند الإيجار الشهري، بل تطال أيضا مرحلة الاقتناء.
ولا تقدم “نومبيو” بياناتها باعتبارها إحصاءات رسمية، إذ تستند صفحة العقار الخاصة بطنجة إلى 58 إدخالا قدمها تسعة مساهمين خلال آخر 18 شهرا. لكنها توفر مؤشرا مقارنا على أن سوق التملك في طنجة بات يتحرك فوق المتوسط الوطني، في المركز وخارجه.







