أظهر تحقيق قضائي بريطاني أن الرجل الذي عُثر عليه ميتا داخل حجرة عجلات طائرة وصلت من طنجة إلى مطار غاتويك في يونيو الماضي، توفي نتيجة توقف القلب ونقص الأكسجين والانخفاض الحاد في حرارة الجسم، فيما لا تزال هويته مجهولة.
وعُثر على الجثة في 16 يونيو داخل حجرة معدات الهبوط لطائرة تابعة لشركة Air Arabia Maroc، بعد وصولها إلى غاتويك قادمة من مطار طنجة.
ووفق المعطيات التي عرضت أمام محكمة الطب الشرعي في هورشام، لاحظ مهندس كان يفحص الطائرة بعد هبوطها شريط تغليف يتدلى من منطقة حجرة العجلات.
وعندما تفقد المكان، عثر على رجل بدا أنه تسلل إلى الجزء المخصص لمعدات الهبوط. وتأكدت وفاته في الموقع.
وأظهر تشريح الجثة أن الرجل تعرض لثلاثة عوامل انتهت بوفاته، هي نقص الأكسجين، والانخفاض الشديد في حرارة الجسم، ثم توقف القلب.
وتتعرض حجرات عجلات الطائرات أثناء التحليق على ارتفاعات عالية لدرجات حرارة منخفضة ومستويات محدودة من الأكسجين، ما يجعل البقاء فيها خلال الرحلات الجوية شديد الخطورة.
وكانت الطائرة، وهي من طراز Airbus A320، تشغل الرحلة 3O102 بين طنجة وغاتويك.
وبدأت أجهزة الطوارئ البريطانية التعامل مع الواقعة بعيد الساعة 11:30 صباحا في يوم وصول الطائرة، قبل أن تنتقل القضية إلى الشرطة والطب الشرعي.
وبعد أكثر من شهرين على الحادث، فتح المحقق القضائي جوزيف تيرنر تحقيقا رسميا في الوفاة، معتبرا أنها وقعت في ظروف غير طبيعية.
ولا تزال هوية الرجل واحدة من أبرز نقاط الغموض في القضية. فلم تعلن السلطات البريطانية اسمه أو جنسيته، كما لم تحدد حتى الآن الطريقة التي وصل بها إلى الطائرة.
ولا يعرف أيضا على نحو رسمي المكان الذي دخل منه إلى حجرة العجلات.
وتترك هذه النقطة جزءا من التحقيق مرتبطا بمطار طنجة، إذ تحاول السلطات إعادة تركيب المسار الذي سلكه الرجل قبل إقلاع الرحلة نحو بريطانيا.
ولم تقدم المعطيات المعروضة أمام المحكمة دليلا نهائيا يثبت أنه دخل إلى الطائرة داخل مطار طنجة، رغم أن الرحلة وصلت مباشرة من المدينة المغربية.
وقررت السلطات القضائية البريطانية مواصلة التحقيق، على أن تستأنف إجراءاته في فبراير 2027.
وبذلك حسم الطب الشرعي، بعد شهرين من العثور على الجثة، السبب الطبي للوفاة، فيما يبقى تحديد هوية الرجل وكيفية وصوله إلى حجرة عجلات طائرة متجهة من طنجة إلى لندن الجزء المفتوح من القضية.







