أقر مجلس جهة طنجة-تطوان-الحسيمة، الاثنين، مشروعا لتدبير مركز طمر وتثمين النفايات المنزلية “البوغاز” بكلفة تناهز 1,62 مليار درهم، ضمن حزمة مقررات صادق عليها خلال دورته العادية لشهر يوليوز، شملت البنيات التحتية والصحة والرياضة والرقمنة والتعاون الدولي.
وعقدت الدورة في طنجة برئاسة عمر مورو، رئيس مجلس الجهة، وبحضور يونس التازي، والي الجهة، فيما عرضت على المجلس اتفاقيات مرتبطة بتنزيل برنامج التنمية الجهوية 2022-2027.
ويعد مشروع “البوغاز” أكبر نقطة في جدول الأعمال من حيث الكلفة، وينجز بشراكة بين وزارة الداخلية ومجلس الجهة ومؤسسة التعاون بين الجماعات الترابية، في مسعى إلى إعادة تنظيم تدبير النفايات المنزلية وتثمينها بالجهة.

وأقر المجلس أيضا تأهيل الفضاءات العمومية المحيطة بمدخل ميناء طنجة المتوسط، وتعديل برنامج تأهيل الأحياء ناقصة التجهيز في المضيق والفنيدق ومرتيل، بكلفة إجمالية قدرها 20 مليون درهم، يتحمل مجلس الجهة نصفها.
وفي إقليم تطوان، وافق المجلس على إحداث مجزرة إقليمية عصرية بجماعة عليين، باستثمار يقارب 40 مليون درهم.
وشملت المقررات ذات الطابع الاجتماعي اتفاقية مع الوكالة الوطنية لمحاربة الأمية، لتنفيذ برنامج للتأهيل والإدماج السوسيو-اقتصادي يستهدف 10 آلاف شاب وشابة من ذوي الكفاءات القرائية المحدودة، بغلاف سنوي قدره خمسة ملايين درهم.
كما وافق المجلس على تدابير لدعم الموارد البشرية بالمؤسسات الصحية في إقليم شفشاون، وعلى دفتر تحملات جديد لدعم الجمعيات العاملة في المجال الصحي بالجهة.
وفي الرياضة، حسم المجلس لوائح الجمعيات والأندية المستفيدة من الدعم برسم سنة 2026، وتشمل كرة القدم وكرة السلة والكرة الطائرة وكرة اليد ورياضة الأشخاص في وضعية إعاقة والدراجات الهوائية.

وقال مورو، في كلمة افتتاحية، إن الجهة تعرف “دينامية تنموية متسارعة” وتواجه في الوقت نفسه “انتظارات كبيرة ومتزايدة”، داعيا إلى ربط المشاريع بأثرها على حياة السكان.
وأضاف أن تدخلات المجلس يجب أن تركز على فك العزلة، ودعم التشغيل، وتقوية الخدمات الأساسية، والنهوض بالعالم القروي، ومواكبة الفئات الهشة.
وفي محور الرقمنة، وافق المجلس على إحداث شركة التنمية الجهوية للتنمية الرقمية والذكاء الترابي، بشراكة مع المديرية العامة للجماعات الترابية وولاية الجهة ومجلس الجهة.
وتتولى الشركة، وفق المعطيات المعروضة، تجميع الخدمات الرقمية، ورقمنة المرافق العمومية عبر منصات موحدة، وتطوير استعمال المعطيات في دعم القرار الترابي، إلى جانب مواكبة الجماعات الصغيرة التي يقل عدد سكانها عن 10 آلاف نسمة.

ويرتبط المشروع بالتحول الرقمي للجماعات الترابية وبالاستراتيجية الوطنية “المغرب الرقمي 2030″، فضلا عن توصيات المناظرة الوطنية الثانية للجهوية المتقدمة، التي انعقدت في دجنبر 2024.
وعلى الصعيد الدولي، أقر المجلس اتفاقية مع جمعية جهات المغرب لتنظيم فعاليات المنظمة العالمية للمدن والحكومات المحلية المتحدة، المرتقب احتضانها في طنجة، كما وافق على اتفاقية شراكة مع الوكالة الإسبانية للتعاون الدولي من أجل التنمية.
ودعا مورو إلى تسريع وتيرة تنفيذ المشاريع وتجاوز الإكراهات الإدارية والتقنية، قائلا إن السكان ينتظرون أثرا ملموسا في الطرق والمدارس والمراكز الصحية وفرص الشباب.







