ترسم مؤشرات سوق الكراء السياحي في مدينة مرتيل بداية صيفية لم تبلغ بعد ضغط الذروة، مع استمرار عرض عشرات الشقق بأسعار تبدأ من 300 درهم لليلة، رغم حديث رئيس المجلس الجماعي محمد العربي المرابط عن “إقبال متزايد” للزوار والمصطافين.
وحسب رصد لعروض الإقامة المنشورة الاثنين، أظهرت منصة «مبوب» 54 نتيجة خاصة بكراء شقق العطل في مرتيل، بينها وحدات قريبة من الشاطئ وأخرى داخل إقامات سكنية مزودة بمسابح ومواقف للسيارات.
وتفيد العروض نفسها بأن أسعار الكراء تراوحت بين 300 و900 درهم، بحسب موقع الشقة وتجهيزها، فيما ظل عدد منها يقبل حجوزات قصيرة تبدأ من ليلة واحدة أو ليلتين، بما في ذلك وحدات تقع على مسافات قريبة من الواجهة البحرية.
وعرضت شقة تستوعب خمسة أشخاص مقابل 300 درهم لليلة، وأخرى مطلة على البحر والمسبح مقابل 750 درهما، فيما حددت أسعار وحدات إضافية في 400 و450 و900 درهم.
ويأتي استمرار هذه العروض بعد مرور ثلاثة عشر يوما من يوليوز، وهي الفترة التي يبدأ خلالها الطلب على الإقامة الصيفية في الارتفاع بمدينة تعتمد في استقبال الجزء الأكبر من مصطافيها على الشقق والمنازل المفروشة أكثر من اعتمادها على الفنادق.
وتحصي منصة “إير بي إن بي” نحو 2390 مكان إقامة مخصصا للعطل في مرتيل، ما يجعل الكراء القصير أحد أوسع مكونات العرض السياحي في المدينة، إلى جانب الفنادق والإقامات المنتشرة في اتجاه كابو نيغرو.
ولا تسمح عروض المنصات وحدها بإحصاء عدد الوافدين، لكنها ترصد اتساع الخيارات المتاحة أمام الباحثين عن الإقامة، في وقت يرتبط فيه ضغط الموسم عادة بتراجع العرض وارتفاع الأسعار، خصوصا في المناطق القريبة من الشاطئ والكورنيش.
وقال رئيس المجلس الجماعي محمد العربي المرابط إن مرتيل تسجل «إقبالا متزايدا من الزوار والمصطافين»، خلال اجتماع خصص لتتبع الخدمات المرتبطة بالموسم الصيفي.
وحسب المرابط، تواصل الجماعة تعبئة مصالحها لتدبير النظافة والفضاءات العمومية وحركة السير، ومواكبة تزايد الوافدين خلال العطلة الصيفية.
وكان رئيس الجماعة قد تفقد في التاسع من يوليوز كورنيش شاطئ مرتيل، بعد زيارات شملت ساحة الحمراء ومدارة «سيتي جردان»، لمعاينة أشغال التهيئة والاستعدادات المرتبطة باستقبال المصطافين.
وتبدأ المدينة، الاثنين، احتضان منافسات رياضية شاطئية تمتد إلى 19 يوليوز، بمشاركة منتخبات عربية، ضمن البرنامج المعلن لتنشيط الواجهة البحرية خلال الموسم الصيفي.
وتعد مرتيل من أبرز الوجهات العائلية على الساحل المتوسطي للمغرب، إذ تستقطب خلال يوليوز وغشت مصطافين من مدن الداخل وأفراد الجالية المغربية المقيمة في الخارج، بينما يرتبط نشاط واسع داخلها بموسم قصير يشمل الكراء والتجارة والمطاعم والنقل والخدمات الشاطئية.
وتظهر المؤشرات المتوفرة إلى غاية 13 يوليوز أن سوق الإقامة حافظ على عرض واسع وأسعار متفاوتة، فيما تراهن الجماعة على تصاعد حركة الزوار خلال بقية الشهر مع اتساع العطلة الصيفية وارتفاع وتيرة وصول أفراد الجالية.







