دخلت مقتضيات تنظيمية جديدة تتعلق بتطوير ضوابط السلامة الطرقية وتأطير استعمال وسائل التنقل الحديثة حيز التنفيذ، وذلك عقب صدور نص مرسوم يتضمن تعديلات جوهرية على المقتضيات التطبيقية لمدونة السير الخاصة بالمركبات بالجريدة الرسمية.
ويروم هذا النص التنظيمي إعفاء الأسطول التابع لمختلف أجهزة القوات العمومية، الشاملة للأمن الوطني والدرك الملكي والقوات المساعدة والقوات المسلحة الملكية، من التزام قياس السرعة وزمن السياقة عبر التجهيزات المخصصة لهذا الغرض، بهدف مراعاة طبيعة المهام الموكلة لهذه القطاعات وتسهيل أدائها الوظيفي.
وفي ما يخص وسائل التنقل الشخصية ذات المحرك، وضعت المقتضيات القانونية الجديدة إطاراً مشدداً لاستعمال ما يعرف بـ “الطروتينيت”، حيث حدد التشريع الخصائص التقنية لهذا النوع في مركبات فردية بمقود ودون مقعد مخصصة لنقل شخص واحد فقط دون أي أمتعة، مع الاشتراط ألا تقل سرعتها الدنيا عن ستة كيلومترات في الساعة ولا تتجاوز سرعتها القصوى خمسة وعشرين كيلومتراً في الساعة.
كما امتد التأطير ليمل الدراجات المزودة بمحرك كهربائي مساعد لا تتعدى قدرته 250 واط ويتوقف آلياً عن العمل فور التوقف عن الدوس أو عند بلوغ السرعة المحددة في 25 كيلومتراً في الساعة. وحظر المرسوم بشكل قاطع على مستعملي هذه الفئات من المركبات والدراجات عادية كانت أو متعددة العجلات، إضافة أي مقطورات لقطرها أو جر وحمل أثقال بواسطة هذه الوسائل.
وفرضت النصوص الجديدة حزمة من تدابير الأمان الإجبارية للسير ليلاً أو عند تدني الرؤية نهاراً، تتضمن التجهيز بأضواء وضعية أمامية بيضاء غير مبهرة وأخرى خلفية واضحة، إلى جانب المنبهات الضوئية العاكسة على الجوانب والخلف والدواسات، وكذا توفير جهاز إنذار صوتي مسموع من مسافة لا تقل عن خمسين متراً لضمان إشعار باقي مستعملي الطريق.
وستسري أحكام السلامة الخاصة بمركبات التنقل الشخصي والدراجات ذات المحرك المساعد بعد انقضاء مهلة ستة أشهر من تاريخ النشر، بينما شملت بقية التعديلات إخضاع بعض أصناف المركبات للمصادقة الفردية، لا سيما حافلات النقل المدرسي وسيارات الإسعاف ونقل الأموات الممنوحة كبهبات للمؤسسات العمومية والجماعات الترابية، إضافة إلى السيارات المستعملة المستوردة المخصصة للبعثات الدبلوماسية والتسجيل المؤقت، مع تحديد الإجراءات المسطرية لنقل ملكية المركبات المسجلة بالمملكة.







