تواجه ميزانية جماعة طنجة ضغوطا متزايدة بفعل التزامات تمويل مشاريع البنية التحتية، بالتزامن مع الاستعداد لاستضافة مباريات كأس العالم 2030، في ظل استقرار المداخيل وارتفاع نفقات التسيير الإجبارية التي تستحوذ على الجزء الأكبر من الموارد المالية للمدينة.
وأظهر مشروع ميزانية الجماعة برسم سنة 2027 استقرار إجمالي المداخيل المتوقعة في حدود 1.242 مليار درهم، وهو السقف ذاته المعتمد خلال العام الجاري، في وقت تتزايد فيه الحاجة إلى تمويل أوراش الطرق والتشوير والبنايات الجماعية والمناطق الخضراء ومرافق أخرى تواكب تأهيل المدينة.
واعتبر نائب رئيس المجلس الجماعي لطنجة محمد غيلان الغزواني، خلال مناقشة المشروع في دورة المجلس، أن حجم مشاريع البنية التحتية والاستعدادات المرتبطة بالمونديال يفرض أعباء مالية إضافية، مشيرا إلى أن الاستجابة لحاجيات المدينة تتطلب رفع ميزانيتها إلى 2 مليار درهم سنويا.
وتشير المعطيات المالية إلى أن النفقات الإجبارية تستحوذ على نحو 75 في المائة من ميزانية التسيير، ما يحد من الموارد المتاحة لتمويل مشاريع جديدة. وتستأثر 3 بنود رئيسية بحوالي 641 مليون درهم، تتوزع على 381 مليون درهم لخدمات النظافة وجمع ومعالجة النفايات، ونحو 149 مليون درهم لنفقات الموظفين، و111 مليون درهم للماء والكهرباء.
وتقلص هذه الالتزامات من القدرة التمويلية الذاتية للجماعة، حيث يعول المجلس على تحويل فائض مالي يقارب 100 مليون درهم إلى ميزانية التجهيز، غير أن أكثر من 39 مليون درهم منه مبرمجة لسداد أصل الديون المستحقة لفائدة صندوق التجهيز الجماعي.
وعلى مستوى الاستثمارات، يوجه مشروع الميزانية مساهمات مالية إلى أوراش متزامنة، تشمل 25 مليون درهم لتوسيع شبكة كاميرات المراقبة الحضرية وأنظمة تنظيم السير، و13 مليون درهم لأشغال الطرق والإنارة المرتبطة بمشروع تطوير محيط مطار ابن بطوطة الدولي.
ويتضمن التخطيط المالي كذلك اعتمادات لتهيئة وتوسيع وتجهيز مستشفى الرازي، وتأهيل سوق الجملة القديم للخضر والفواكه، وصيانة المركز الثقافي أحمد بوكماخ، إلى جانب نفقات للدراسات التقنية والتأثيث الحضري.
ورغم أن وثيقة الميزانية لا تفرد بندا يجمع الكلفة الإجمالية لاستعدادات كأس العالم، فإنها تظهر تزامن ارتفاع متطلبات صيانة وتجهيز المدينة مع التزامات استثمارية جديدة، في وقت تبقى فيه المداخيل المتوقعة مستقرة عند مستوى العام الجاري.
ويفصل نحو 758 مليون درهم بين ميزانية 2027 والسقف الذي طرحه الغزواني، بما يعكس حجم الزيادة التي يرى أنها مطلوبة لمواكبة حاجيات طنجة خلال المرحلة المقبلة.







