شكلت النسخة الثانية للملتقى الدولي لمغاربة العالم بالعرائش، الذي امتد على مدار ثلاث أيام، فرصة لمدينة العرائش ولبلدنا المغرب، من أجل رسم صورة جميلة للمدينة والتموقع في المشهد الدولي، وكذا جعل مؤهلات العرائش منتوجا لديه مكانة خاصة لدى الزوار.
وتميزت الدورة الثانية لهذه السنة بحضور دبلوماسي وازن ترأسته سفيرة جمهورية السنغال لدى المغرب، ومشاركة المسؤول الثاني في سفارة أذربيجان ” ضيف شرف هذه الدورة”، وسفيرة دولة بنما، وعمدة بلدة كوزا KOZAH بدولة الطوغو، فضلا عن إعلاميين مغاربة وأجانب، وكذا جمعويون من إسبانيا وبريطانيا وأمريكا.
وفي هذا الإطار عززت جماعة العرائش حضور المغرب في إفريقيا، حيث استقبل عبد المومن صبيحي رئيس مجلس جماعة العرائش، إيدا أبي نجيلي، Edah Abby N’DJELLE عمدة مدينة Kozah بدولة الطوغو بمقر الجماعة، وتم التوقيع على مذكرة تفاهم للتعاون والشراكة، تهم مجموعة من المحاور كالحكامة الترابية، والتنمية الإقتصادية والبيئة ومجالات أخرى.

من جانبها، تشير نجية جبارة مديرة ملتقى مغاربة العالم بالعرائش، إلى أهمية بناء الفهم المشترك بين الشعوب وتقريب وجهات النظر بين المدن، من خلال الدبلوماسية الموازية التي يلعب فيها أفراد الجالية المغربية المنتشرين في المعمور دورا كبيرا وأساسيا، من خلال نقل التجارب الميدانية، وتطوير حلول إبداعية للتحديات المشتركة.
وأكدت نجية جبارة في تصريح للجريدة الإلكترونية طنجة24، أن الملتقى يُشكل فضاء رفيعا للحوار والتلاقي بين الكفاءات المغربية المقيمة بالخارج ووطنها الأم، وكذا منصة استراتيجية تهدف إلى تعزيز جسور التواصل والانتماء، وترسيخ قيم الهوية الوطنية، والتعبئة الدائمة للدفاع عن المقومات المقترنة بالوحدة الترابية للمملكة.
الجدير بالذكر أن عامل إقليم العرائش بوعاصم العالمين، ورئيس المجلس الجماعي للعرائش عبد المومن صبيحي، وبحضور وازن لفعاليات دبلوماسية ودولية رفيعة المستوى، أشرفوا على إفتتاح الملتقى الثاني لمغاربة العالم، الذي يسعى لإبراز رؤية متجددة تجمع بين أصالة التراث المغربي العريق ورهانات التعبئة الوطنية الشاملة. وفي هذا الصدد تم نصب خيمة صحراوية أمام المدخل الرئيسي للمركز الثقافي ليكسوس باب البحر للتعريف بثقافتنا الممتدة من طنجة إلى الكويرة.

اللقاء عرف أيضا إلقاء المسؤول الثاني بسفارة دولة أذربيجان كلمة أعرب فيها عن شكره للمضيفين، وأشار في كلمته إلى تنامي أواصر الصداقة والتعاون في مختلف المجالات بين البلدين، سواء في قطاع الطاقة واتفاقيات لتبادل المعلومات وتوسيع التعاون في مجالات النفط والغاز، وبحوث الطاقة المتجددة.
مؤكدا أن قطاع السياحة والتنقل بين البلدين عرف توقيع اتفاقية للإعفاء المتبادل من التأشيرة لحاملي جوازات السفر العادية بغية تسهيل حركة السياح.
وألقى رئيس مجلس جماعة العرائش كلمة ترحيبية رحب فيها بعامل الإقليم والوفود الوطنية والدولية، مستعرضا أهم الأوراش والمنجزات التنموية التي عرفتها المدينة خلال السنوات الأخيرة، ومؤكداً أن جماعة العرائش تراهن على الانفتاح على الكفاءات المغربية المقيمة بالخارج باعتبارها شريكاً أساسياً في تحقيق التنمية المحلية وتعزيز الاستثمار
وعرفت الدورة الثانية لملتقى مغاربة العالم بالعرائش، مشاركة نخبة من الشخصيات والخبراء من المغرب والخارج، من بينهم الإعلامي رضوان الرمضاني، والباحث في قضايا الهجرة علي زبير، والخبير الدولي في التعاون الشرطي والأمني الحسين قغروض، والمحامي الأردني فواز الخلايلة، المعروف بدفاعه عن قضية الصحراء المغربية، إضافة إلى المخترع المغربي المقيم بكوريا الجنوبية فؤاد فقيري، صاحب ابتكار في مجال إنتاج الطاقة النظيفة بواسطة الجاذبية.
وعاش الحضور في اليوم الختامي، أجواء فنية استثنائية عكست التنوع الثقافي المغربي والإفريقي الأندلسي، حيث افتتحت فرقة سمارة للمديح، السهرة بعروض مستوحاة من التراث الحساني، تبعتها فرقة أحواش أبراز، قدمت لوحات فلكلورية من التراث الأمازيغي الأصيل. ثم فرقة نسيم الأندلس للطرب الغرناطي، والطقطوقة الجبلية الشمالية، فضلا عن معرض للتراث والحضارة الإسلامية المغربية من إعداد الرحالة المغربي الحامل للجنسية البريطانية محمد خاموش، المعروف بإبن بطوطة الصغير.







