وقعت جامعة عبد المالك السعدي ومؤسسة البنك الشعبي لطنجة-تطوان، بمدينة تطوان، اتفاقية شراكة تهدف إلى دعم ريادة الأعمال والابتكار لدى الطلبة، وربط مخرجات التعليم الجامعي باحتياجات سوق العمل والنسيج الاقتصادي في المنطقة.
وجرى توقيع الاتفاقية، من قبل رئيس الجامعة بوشتى المومني، ورئيس مجلس الإدارة الجماعية للبنك الشعبي بالمنطقة محمد الحايمر، بحضور عدد من المسؤولين والأكاديميين والخبراء الماليين من المؤسستين.
وتهدف الشراكة إلى تأسيس إطار للتعاون المؤسسي يركز على التدريب والمواكبة المقاولاتية، عبر تقديم الدعم للطلبة وحاملي المشاريع، وتشجيعهم على تحويل أفكارهم الأكاديمية إلى مبادرات اقتصادية ملموسة وقابلة للتطوير التجاري.
وتنص بنود الاتفاقية على توسيع فرص التدريب الميداني للطلبة لاكتساب المهارات المهنية، وتعزيز ثقافة المبادرة الحرة لديهم، فضلا عن تقريبهم من بيئة الأعمال والفاعلين الاقتصاديين والماليين، لمساعدتهم على فهم متطلبات الاستثمار وتأسيس الشركات.
وتأتي هذه الخطوة في ظل تنامي وتيرة الأنشطة الصناعية والخدماتية واللوجستية بجهة طنجة-تطوان-الحسيمة، وهو ما يفرض طلبا متزايدا على الكفاءات المتخصصة والمبادرات المبتكرة القادرة على مواكبة هذا التوسع الاقتصادي.
وتسعى جامعة عبد المالك السعدي، التي تضم مؤسسات للتعليم العالي والبحث العلمي موزعة على عدة مدن بشمال المغرب، إلى تعزيز انفتاحها على المحيط السوسيو-اقتصادي، وتثمين نتائج البحث العلمي عبر دمجه بالخبرة المالية والمصرفية التي توفرها المؤسسة البنكية.
ورغم الأهداف المعلنة، لم يحدد الإعلان الرسمي للاتفاقية غلافا ماليا خاصا لتنفيذها، أو العدد المستهدف من الطلبة والمشاريع التي سيتم احتضانها. كما لم يتضمن التوقيع الإعلان عن إحداث أي صناديق تمويلية جديدة أو قروض بشروط تفضيلية لدعم المستفيدين.
ويرتهن الأثر الفعلي لهذه الشراكة بطبيعة البرامج التنفيذية التي ستعتمدها اللجان المشتركة مستقبلا، ومدى قدرتها على توفير مواكبة ميدانية حقيقية تسهم في التخفيف من تحديات الإدماج المهني للشباب، وتحويل الجامعة المغربية من فضاء للتكوين النظري إلى شريك أساسي في دعم إحداث المقاولات.







