تجمع مدينة قرطبة الإسبانية أربعة فنانين من المغرب وإسبانيا في معرض جماعي يستحضر الروابط التاريخية والثقافية مع تطوان، عبر تحويل «النافذة» من عنصر معماري إلى رمز للنظر نحو الآخر والتواصل بين ضفتي المتوسط.
ويحمل المعرض عنوان «Nawāfid / Ventanas»، أي «نوافذ»، ويضم أعمال لولا خ. فالينتي ومارتا كامبوس ومصطفى يسفي وسعيد المساري، في قاعة معارض هيئة المحامين بقرطبة، حيث يستمر إلى غاية 5 نونبر.
ويضع المشروع قرطبة وتطوان في مواجهة فنية مباشرة، مستندا إلى ما يجمع المدينتين من ذاكرة متوسطية وتاريخ طويل من التبادل الثقافي والمعرفي، مع تقديم قراءة معاصرة لهذه الروابط بعيدا عن المقاربة التاريخية التقليدية.
وتتنوع الأعمال المعروضة بين الرسم والنحت والورق والحفر والخط والتجارب القائمة على المادة، فيما يحتفظ كل فنان بلغته الخاصة داخل موضوع مشترك يقوم على فكرة «النافذة» بوصفها فتحة نحو الضوء والمعرفة والآخر.
ولا يتعامل المعرض مع النافذة باعتبارها تفصيلا معماريا فقط، بل يجعل منها مساحة للعبور البصري والثقافي، في إشارة إلى إمكان بناء روابط بين مدن المتوسط من خلال الفن والممارسات المعاصرة.
ويمنح حضور تطوان في المعرض بعدا إضافيا للمشروع، بالنظر إلى موقع المدينة داخل تاريخ الفنون بالمغرب وعلاقتها الطويلة بإسبانيا، سواء عبر العمارة أو التكوين الفني أو حركة الفنانين بين الضفتين.
وافتتح المعرض مساء 15 أكتوبر، فيما تتيح القاعة زيارته طوال أيام الأسبوع باستثناء عطلة نهاية الأسبوع، قبل إسدال الستار عليه في 5 نونبر.
ويأتي «Nawāfid / Ventanas» ضمن سلسلة مبادرات ثقافية تستعيد العلاقات بين شمال المغرب والأندلس، لكن هذه المرة عبر أربع تجارب فنية تجعل من «النافذة» مساحة مشتركة بين تطوان وقرطبة.







