وتناولت الأطروحة، التي أعدتها الباحثة مروة الهاشمي وحددت مناقشتها في 15 أكتوبر 2026، العلاقة بين الحملات الترويجية التي يقودها المؤثرون والنتائج التجارية للمؤسسات الفندقية الراقية، ضمن مقاربة أكاديمية تركز على السياقين المغربي والكندي.
ويطرح البحث إشكالية اقتصادية تتعلق بمدى قدرة التسويق عبر المؤثرين على تحقيق نتائج تجارية ملموسة، تتجاوز زيادة المشاهدات والتفاعل على المنصات الرقمية إلى تحسين المبيعات وتعزيز تنافسية المؤسسات الفندقية.
وتكتسب هذه الإشكالية أهمية في قطاع السياحة الفاخرة، حيث تعتمد الفنادق على صورتها وعلامتها التجارية لاستقطاب الزبائن، بينما بات المؤثرون يشكلون إحدى قنوات الترويج للوجهات السياحية وتجارب الإقامة والخدمات.
وتتيح المقارنة بين المغرب وكندا تناول ممارسات التسويق الرقمي في سوقين مختلفتين من حيث البيئة الاقتصادية والسياحية، بما يفتح المجال لدراسة العوامل التي قد تؤثر في مردودية الحملات الترويجية.
ويأتي البحث في وقت يشهد فيه المغرب توسعاً في الاستثمار الفندقي الراقي، خصوصاً بمدينة طنجة، التي تستقطب مشاريع سياحية وفندقية تستهدف الأسواق الوطنية والدولية.
وتواجه المؤسسات الفندقية، في هذا السياق، تحدي قياس العائد الفعلي من التعاون مع المؤثرين، وتحديد مدى مساهمة هذه الحملات في تحقيق الحجوزات وزيادة المداخيل، مقارنة بقنوات التسويق التقليدية والإعلانات الرقمية الأخرى.
كما يثير الموضوع تساؤلات بشأن معايير اختيار المؤثرين، ومدى انسجام جمهورهم مع الفئات المستهدفة، وقدرة المحتوى المنشور على التأثير في القرارات التجارية للمؤسسات والفاعلين السياحيين.
وجرت برمجة مناقشة الأطروحة أمام لجنة علمية ضمت أساتذة جامعيين من المغرب وكندا، في إطار البحث الأكاديمي في علوم التدبير والتسويق.
ولم يتضمن الإعلان الجامعي تفاصيل النتائج الميدانية للدراسة أو بيانات كمية بشأن تأثير المؤثرين على المبيعات والحجوزات، ما لا يسمح بالجزم بوجود زيادة فعلية في الأداء التجاري للفنادق التي تعتمد هذا النوع من التسويق.
وتسلط الأطروحة الضوء على موضوع يحظى باهتمام متزايد في صناعة الضيافة، مع انتقال جزء من المنافسة بين الفنادق الفاخرة إلى الفضاء الرقمي، وارتفاع أهمية قياس المردودية الاقتصادية للحملات الترويجية.
ويطرح البحث بذلك سؤالاً يتجاوز عدد المتابعين والمشاهدات إلى القيمة التجارية التي يمكن أن يحققها المؤثرون للمؤسسات الفندقية، في سوق سياحية تتزايد فيها المنافسة على استقطاب الزبائن وتعزيز الإيرادات.







