رفضت وزيرة الصحة الإسبانية مونيكا غارسيا، الأحد، الدعوة إلى فرض حجر على المهاجرين الموجودين في سبتة بسبب مخاوف من انتشار أمراض معدية، مؤكدة أن المعطيات الصحية المسجلة لا تبرر إجراء من هذا النوع.
وجاء موقف غارسيا ردا على زعيم الحزب الشعبي ألبرتو نونييث فيخو، الذي طالب حكومة بيدرو سانشيز بدراسة فرض حجر لأسباب تتعلق بالصحة العامة بعد تسجيل حالات للسل والجرب والتهاب المعدة والأمعاء في سبتة عقب موجة العبور الجماعي نهاية يوليوز.
وقالت الوزيرة إن فرض الحجر سيكون «غير مبرر ومبالغا فيه تماما»، معتبرة أن أي إجراء صحي من هذا النوع يجب أن يتناسب مع طريقة انتقال الأمراض المراد السيطرة عليها.
وبحسب الأرقام التي قدمتها، سجلت السلطات ثلاث حالات مؤكدة من السل. كان أحد المصابين يتلقى العلاج ولم يعد ناقلا للعدوى، فيما تتعلق الحالة الثانية بسل دماغي غير معد، وبدأ المصاب الثالث العلاج بعد خضوعه للتشخيص.
أما جدري الماء، فسجلت السلطات ثلاث حالات مشتبه بها، قالت الوزيرة إنها غير مرتبطة بالمهاجرين.
وفي ملف التهاب المعدة والأمعاء، رفضت غارسيا الحديث عن 450 حالة، وقالت إن مصلحة الطب الوقائي بمستشفى سبتة درست 55 حالة يشتبه في ارتباطها ببكتيريا E. coli، مشيرة إلى أن التفشي أصبح تحت السيطرة وارتبط خصوصا باستهلاك مياه غير صالحة للشرب.
وتعتبر وزارة الصحة أن الأولوية تتمثل في توفير الإيواء والمياه الصالحة للشرب وشروط النظافة والغذاء للمهاجرين، خصوصا في ظل ظروف الاكتظاظ التي رافقت الأزمة.
وتستعد لجنة الصحة العامة الإسبانية لعقد اجتماع عاجل الاثنين مع الأقاليم للاتفاق على إرسال لقاحات إلى سبتة، تشمل لقاحات الحصبة والنكاف والحصبة الألمانية وجدري الماء وشلل الأطفال والكزاز والدفتيريا.
وتظهر الأرقام حجم الضغط الذي واجهته المنظومة الصحية المحلية. فمن 31 يوليوز إلى 14 غشت سجلت مؤسسة Ingesa نحو 5801 حالة رعاية مرتبطة بالأزمة، إضافة إلى أكثر من 2500 تدخل نفذه الصليب الأحمر في شاطئ «إل ترامبولين». وبلغت الذروة في 31 يوليوز مع 1149 حالة رعاية خلال يوم واحد.
وبينما تقول وزارة الصحة إن الوضع لا يبرر فرض حجر، تحذر هيئات مهنية ونقابات صحية في سبتة من ضغط إضافي على طواقم كانت تعاني أصلا من نقص الموارد البشرية، ما ينقل الجدل من مسألة انتشار الأمراض إلى قدرة النظام الصحي المحلي على استيعاب تداعيات موجة العبور.







