صادق مجلس جماعة الساحل بإقليم العرائش على إحداث “مجلس الطفل”، في مبادرة غير مسبوقة على صعيد الإقليم، تروم تكريس إشراك الناشئة في تدبير الشأن المحلي، تماشياً مع مقتضيات الفصل 139 من الدستور والمادة 119 من القانون التنظيمي 113.14 المتعلق بالجماعات.
ويأتي هذا القرار الذي تم اعتماده خلال دورة أكتوبر 2024 لمجلس الجماعة، في سياق تعزيز آليات الديمقراطية التشاركية، حيث انعقدت الجلسة التشاورية الأولى لمجلس الطفل، الثلاثاء، بمقر الجماعة، بحضور رئيس المجلس الجماعي وأعضائه، إلى جانب أطر إدارية وتربوية وممثلين عن جمعيات أمهات وآباء وأولياء التلاميذ.

وأكد بلاغ سابق للجماعة على أهمية هذه المبادرة، داعياً الفاعلين التربويين والمدنيين إلى الانخراط الفعلي في إنجاحها، من خلال تحفيز الأطفال على المساهمة بآرائهم واقتراحاتهم في بلورة سياسات جماعية تستجيب لانتظاراتهم.
وفي هذا الصدد، قال رئيس المجلس الجماعي، محمد حماني، في تصريح له: “إن إحداث مجلس الطفل لا يعد مجرد إجراء إداري، بل هو خطوة استراتيجية تهدف إلى إدماج الأطفال في العملية السياسية والمحلية، وتزويدهم بالأدوات التي تمكنهم من التعبير عن آرائهم والمشاركة في اتخاذ القرارات التي تؤثر في حياتهم اليومية. نحن نتحدث هنا عن جيل قادر على التفكير النقدي والمساهمة في تطوير مجتمعه، ونسعى إلى تزويدهم بالفضاء المناسب لتحقيق ذلك في إطار مؤسساتي ينمي لديهم الوعي بالمواطنة والمسؤولية.”.

وأضاف رئيس المجلس: “إننا نؤمن بأن دور الأطفال لا يقتصر فقط على الاستفادة من القرارات المتخذة، بل يجب أن يكون لهم دور فاعل في التأثير عليها. من خلال مجلس الطفل، نفتح لهم أبواب التواصل مع صناع القرار المحليين، ونمنحهم الفرصة لتقديم مقترحاتهم حول قضايا تهم مستقبلهم، مثل التعليم، والبيئة، والتنمية المحلية. هذه خطوة نوعية نحو بناء ثقافة سياسية جديدة، تقوم على الشفافية والتفاعل الإيجابي مع جميع الفئات المجتمعية، وخاصة الأطفال الذين هم المستقبل.”.

وأكد حماني أن المجلس سيعمل على تنظيم ورشات ومشاريع تربوية تهدف إلى تحفيز الأطفال على تطوير مهارات القيادة والعمل الجماعي، بما يسهم في تنمية قدراتهم المعرفية والاجتماعية. وأضاف: “نحن نهدف من خلال هذا المجلس إلى أن يصبح الأطفال جزءاً لا يتجزأ من عملية اتخاذ القرار، بدءاً من اقتراح الحلول لمشاكلهم وصولاً إلى مشاركتهم الفعلية في الأنشطة التي تهم مجتمعاتهم المحلية”.







