أثار النجم الإسباني الشاب لامين يامال موجة تفاعل واسعة، بعد ظهوره وهو يرفع علم فلسطين خلال احتفالات برشلونة بلقب الدوري الإسباني، في مشهد تحول بسرعة إلى مادة رئيسية في عدد من وسائل الإعلام الإسرائيلية والإسبانية والعربية. وأظهرت مقاطع متداولة اللاعب، البالغ 18 عاما، وهو يلوح بالعلم من حافلة مكشوفة خلال جولة احتفالية للفريق في شوارع برشلونة.
وتعاملت صحف ومواقع إسرائيلية مع اللقطة بنبرة غاضبة، إذ أفردت مواقع مثل “واي نت” و“واللا” تقارير للواقعة، وركزت على خلفية اللاعب العائلية وأصوله المغربية والغينية الاستوائية، وعلى كونه أحد أبرز الوجوه الجديدة في كرة القدم الإسبانية.
ونقلت تقارير إسرائيلية تعليقات حادة من مشجعين إسرائيليين، اعتبرت رفع العلم الفلسطيني استفزازا لمشاعرهم، في مقابل موجة دعم واسعة ليامال على منصات التواصل الاجتماعي، خصوصا في العالم العربي وبين متابعين رأوا في اللقطة تعبيرا رمزيا عن التضامن مع الفلسطينيين.
وامتد الجدل إلى المؤتمر الصحفي لمدرب برشلونة هانزي فليك، الذي سئل عن الواقعة قبل مباراة الفريق أمام ألافيس. وقال فليك إنه تحدث مع يامال، مضيفا أن اللاعب يملك قراره الشخصي، مع تذكيره بأن لاعبي كرة القدم يعيشون تحت أنظار الجمهور.
في المقابل، أبرزت وسائل إعلام إسبانية وعربية “قوة الصورة”، واعتبرت أن مشهد رفع العلم الفلسطيني خطف جزءا من أضواء احتفالات برشلونة. كما أشارت تقارير إلى أن البعثة الفلسطينية لدى الأمم المتحدة تفاعلت مع الصورة عبر حساباتها الرسمية.
وتأتي الواقعة في سياق باتت فيه مواقف الرياضيين من الحرب في غزة تثير نقاشا حادا داخل الملاعب وخارجها، بين من يعتبرها تعبيرا إنسانيا، ومن يراها إدخالا للسياسة في الرياضة. أما بالنسبة إلى يامال، فقد حولت اللقطة احتفالا كرويا محليا إلى حدث إعلامي عابر للحدود.







