يفرض قرار المغرب العودة إلى توقيت غرينتش حسابات زمنية جديدة على الرحلات البحرية بين طنجة وطريفة، مع اتساع الفارق بين الضفتين إلى ساعتين خلال فترة العمل بالتوقيت الصيفي في إسبانيا.
وأعلنت الحكومة أن المملكة ستعود إلى توقيت غرينتش ابتداء من نهاية الصيف، بعد سنوات من اعتماد توقيت غرينتش زائد ساعة، مع استثناءات خاصة بشهر رمضان.
وبموجب هذا التغيير، سيصبح المسافر بين طريفة وطنجة أمام مواعيد تبدو غير مألوفة على تذاكر العبور، إذ تحتسب ساعة الانطلاق وفق توقيت ميناء المغادرة، بينما تحتسب ساعة الوصول وفق توقيت ميناء الوصول.
وتستغرق الرحلة بين طريفة وطنجة المدينة نحو ساعة واحدة، وفق معطيات شركة Baleària، التي تشغل هذا الخط البحري السريع بين جنوب إسبانيا وشمال المغرب.
وخلال الصيف، حين تعمل شبه الجزيرة الإيبيرية بتوقيت غرينتش زائد ساعتين، سيصل المسافر المنطلق من طريفة في العاشرة صباحا إلى طنجة في التاسعة صباحا بالتوقيت المغربي، بعد احتساب مدة الرحلة وفارق التوقيت.
وفي الاتجاه المعاكس، سيغادر المسافر طنجة في الثالثة بعد الزوال، ليصل إلى طريفة في السادسة مساء بالتوقيت الإسباني.
وتعتمد دول الاتحاد الأوروبي نظام التوقيت الصيفي من آخر أحد في مارس إلى آخر أحد في أكتوبر، وفق قواعد موحدة منذ سنة 2001.
وتوجد إسبانيا القارية ضمن توقيت وسط أوروبا، ما يجعلها خلال الصيف في توقيت غرينتش زائد ساعتين.
وكان المغرب اعتمد توقيت غرينتش زائد ساعة بشكل شبه دائم منذ سنة 2018، قبل أن تعلن الحكومة العودة إلى الساعة القانونية عند نهاية الصيف الحالي.
وتكتسب المسألة أهمية خاصة خلال عملية عبور الجالية المغربية المقيمة بالخارج لسنة 2026، التي تمتد من 15 يونيو إلى 15 شتنبر، وتشمل موانئ إسبانية عدة، بينها طريفة والجزيرة الخضراء وألميريا ومالقة وموتريل وأليكانتي وفالنسيا.
وتتوقع وزارة الداخلية الإسبانية عبور أكثر من 3,5 ملايين شخص و800 ألف مركبة خلال نسخة هذه السنة، في عملية تعبئ لها السلطات أكثر من 31.500 مهني، وتشمل تنسيقا بين مصالح الأمن والموانئ والحماية المدنية والنقل.
وإلى غاية 3 يوليوز 2026، سجلت عملية الخروج عبور 258.037 مسافرا و67.801 مركبة عبر الموانئ الإسبانية المشاركة في العملية، حسب تقرير وضعي صادر عن المديرية العامة للحماية المدنية والطوارئ بإسبانيا.
وسجل خط طريفة – طنجة المدينة، خلال الفترة نفسها، عبور 50.729 مسافرا و5.877 مركبة عبر 261 رحلة بحرية.
ويحتفظ هذا الخط بمكانة خاصة داخل حركة العبور، لأنه يربط طريفة مباشرة بميناء طنجة المدينة، القريب من وسط طنجة، في رحلة أقصر من باقي الخطوط البحرية بين البلدين.
وسيكون على المسافرين الانتباه إلى التوقيت المحلي المعتمد في كل ميناء، خصوصا عند ربط الرحلة البحرية بمواعيد قطارات أو حافلات أو رحلات جوية.
كما قد تتغير ساعة الهواتف المحمولة تلقائيا أثناء عبور المضيق، بفعل الانتقال بين الشبكات الإسبانية والمغربية، ما يجعل التأكد من توقيت الانطلاق والوصول أمرا ضروريا خلال فترات الذروة.







