أدت الخلافات حول التزكيات للانتخابات التشريعية المقررة في 23 شتنبر في إقليم تطوان، إلى تفكك تحالفات سياسية محلية وانتقال منتخبين بارزين بين الأحزاب، ما يهدد بتغيير الخريطة الانتخابية التي استقرت منذ اقتراع 2021.
وسجل حزب الأصالة والمعاصرة أبرز هذه الانقسامات. فقد أفضى تنافس داخلي إلى تزكية البرلماني محمد العربي أحنين وكيلا للائحة الحزب، ما دفع رئيس المجلس الإقليمي لتطوان إبراهيم بنصبيح إلى المغادرة والالتحاق رسميا بحزب الحركة الشعبية في أواخر يوليوز الماضي.
ورافق هذا التطور تصدع في القاعدة المنتخبة للحزب في الإقليم، إثر مقاطعة أكثر من عشرة رؤساء جماعات ترابية ومنتخبين للقاء حزبي عُقد في 8 يوليوز لإعلان ترشيح أحنين.
وشملت المقاطعة رؤساء جماعات قروية بينها صدينة والزيتون والملاليين والخروب، إضافة إلى رئيس مجموعة الجماعات “بوعنان” للصحة.
وينهي هذا الانقسام تقاربا سياسيا استمر لسنوات بين أحنين وبنصبيح، اللذين انتقلا سابقا وبشكل مشترك من حزب التقدم والاشتراكية إلى الأصالة والمعاصرة.
ويضع اقتراع 2026 الطرفين في مواجهة انتخابية مباشرة لاستقطاب الناخبين في الدوائر القروية المحيطة بالمدينة.
ومكنت هذه الخلافات حزب الحركة الشعبية من تعزيز حضوره الإقليمي عبر استقطاب منتخبين جاهزين، في وقت يواجه فيه حزب الأصالة والمعاصرة تحدي الحفاظ على مقعده النيابي وسط تراجع قاعدته المحلية.
ولم تقتصر حركة إعادة الاصطفاف على الأصالة والمعاصرة. فقد شهدت جماعة الزينات، التي تعد معقلا لحزب التجمع الوطني للأحرار، محاولات لاستقطاب منتخبين إثر خلافات داخل الأغلبية المسيرة للمجلس.
ودفع هذا الوضع المنسق الجهوي للتجمع الوطني للأحرار راشيد الطالبي العلمي إلى عقد اجتماعات متتالية مع رؤساء الجماعات بالإقليم لمحاولة احتواء التصدعات وحماية القاعدة الناخبة من الاستقطاب المضاد.
وتنهي هذه الدينامية حالة الاستقرار التي ميزت التحالفات التدبيرية للمجالس المنتخبة في تطوان خلال الولاية الحالية، مع تحول المنافسة تدريجيا من حسم وكلاء اللوائح إلى صراع مفتوح على القواعد المحلية قبل التوجه إلى صناديق الاقتراع.







