تبوأت مدينة شفشاون المرتبة الثالثة في تصنيف أفضل الوجهات المغربية للسفر الفردي خلال عام 2026، متقدمة على أقطاب سياحية كبرى كالدار البيضاء وأكادير وطنجة، وفق بيانات تقرير دولي شمل 50 بلدا.
وبحسب التصنيف الذي أصدرته منصة “ترافل آند تور وورلد” حلت المدينة الواقعة في جبال الريف خلف مراكش وفاس ضمن القائمة الوطنية.
وتمركزت الدار البيضاء رابعة، تلتها الصويرة خامسة وأكادير سادسة، ثم مرزوكة والرباط وطنجة وورزازات.
ويستهدف هذا الترتيب حصرا الوجهات التي يقصدها المسافرون بشكل مستقل، بعيدا عن مسارات الرحلات الجماعية المنظمة.
وعلى الصعيد العالمي، صنف التقرير المغرب في المرتبة الـ37، مباشرة بعد الإكوادور وقبل بوتسوانا.
وضمت المراكز العشرة الأولى عالميا كلا من الولايات المتحدة، آيسلندا، اليابان، فنلندا، أستراليا، كندا، النرويج، كوريا الجنوبية، نيوزيلندا، واليونان.
واعتمدت المنصة في تقييمها على حزمة مؤشرات شملت السلامة والأمن، كلفة السفر، سهولة الوصول، الربط بوسائل النقل، وملاءمة الوجهات للنساء المسافرات بمفردهن.
كما استند التقييم إلى البنية السياحية، التجارب الثقافية، فرص المغامرة، الاستدامة، فضلا عن ثقة الزوار والسمعة الدولية.
ورغم عدم إعلان المنصة عن تنقيط مفصل خاص بشفشاون في كل معيار على حدة، فإن إدراجها في المركز الثالث وطنيا جعلها تتجاوز سبع وجهات مغربية أخرى شملها تقييم فئة السفر المستقل.
وأشار التقرير إلى أن الوجهة المغربية تجمع بين المدن العتيقة والأسواق والمناظر الصحراوية والسواحل، معتمدة على شبكة سياحية قائمة ووفرة في خيارات الإقامة منخفضة الكلفة، ما يشكل دعامات أساسية لاستقطاب المسافرين المستقلين.
وداخل هذا العرض، تقدم شفشاون خصائص مغايرة لمراكش وفاس، ترتكز على موقعها في سفوح جبال الريف ومزجها بين النسيج العتيق والفضاءات الجبلية المحيطة.
ويسوق المكتب الوطني المغربي للسياحة للمدينة كوجهة لرحلات المشي، عبر مسارات تمتد نحو القلعة وجبل تيسوكة وأقشور وأزيلان.
وتستمد المدينة هويتها السياحية من لون مبانيها وأزقتها الأزرق، وهي السمة التي جعلتها من أكثر المدن المغربية حضورا في الصور المتداولة دوليا وعلى شبكات التواصل الاجتماعي، وفق بيانات الموقع الرسمي للمكتب الوطني المغربي للسياحة.
وإلى جانب المؤهلات الطبيعية، تتوفر شفشاون على رصيد ثقافي غير مادي، إذ مثلت المغرب عام 2010 في ملف “النظام الغذائي المتوسطي” الذي أدرجته منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة “يونسكو” ضمن قائمتها التمثيلية للتراث الثقافي غير المادي، إلى جانب مجتمعات ممثلة من إسبانيا واليونان وإيطاليا.
والتصنيف ترتيب تحريري أصدرته “ترافل آند تور وورلد” لقطاع السفر لعام 2026، واستند إلى مجموعة من المعايير المرتبطة بظروف وتجربة السفر الفردي في الوجهات التي شلمها التقييم.







