رسمت الجريدة الرسمية للمملكة، في عددها رقم 7536 الصادر اليوم، الانطلاقة الفعلية للمقتضيات المنظمة لمهنة المحاماة، عقب توشيح النص بالختم الشريف الصادر بموجب الظهير رقم 1.26.75 القاضي بتنفيذ القانون رقم 66.23، ليعلن بذلك انتقاله الرسمي من المساطر التشريعية إلى التطبيق الميداني.
وتندرج المعايير الجديدة الواردة في هذا التشريع ضمن خطة شاملة لإعادة ضبط القواعد الهيكلية لممارسة الدفاع، وملاءمتها مع التحولات المتسارعة التي تشهدها المنظومة القضائية الوطنية.
ويسعى الإطار المستحدث إلى تحديث الضوابط المهنية والارتقاء بالأداء التنظيمي لحماة الحقوق، بما يعزز مقومات النجاعة ويرسخ حماية أفضل لحقوق المتقاضين أمام مختلف المحاكم.
ورغم السريان الفوري لغالبية المقتضيات التشريعية المضمنة في هذا القانون، اعتمد المشرع تمرحلا زمنيا لتطبيق بعض البنود المحورية، حيث قرر استثناء أحكام محددة من التنفيذ المباشر وربط تفعيلها باستكمال إخراج النصوص التنظيمية المواكبة.
ويرتبط السريان الفوري لبعض المقتضيات الصريحة، لاسيما التفاصيل المعرفة بالمادتين 12 و39 وكذا البند 11 من المادة 121، بصدور القرارات والمراسيم التطبيقية الخاصة بها ونشرها لاحقا بالجريدة الرسمية، لضمان توفير الشروط الإدارية واللوجستية الكفيلة بالتنزيل السليم لهذه الأحكام المؤجلة.
وتشهد المحاكم عبر مختلف ربوع المملكة حالة من الشلل جراء المقاطعة الشاملة للجلسات التي يخوضها المحامون، تعبيرا عن رفضهم القاطع للمقتضيات التشريعية الجديدة المؤطرة للمهنة.
وتأتي هذه الخطوات الاحتجاجية المتواصلة لتأكيد موقف الجسم المهني ضد ما يعتبره مساسا بالمكتسبات التاريخية للدفاع، وللمطالبة بإعادة النظر في البنود المثيرة للجدل التي تراها الهيئات الممثلة تضييقاً على استقلالية أصحاب الرداء الأسود وتقييداً لأدوارهم الترافعية.







