بدأت سلطات سبتة الجمعة دفن 18 جثماناً من بين أكثر من 80 جثة محفوظة في مشرحة مؤقتة داخل المستشفى العسكري، بعد انتشالها من المياه المحيطة بالمدينة خلال الأسابيع الماضية، وفق ما أفادت صحيفة محلية.
وووريت الجثامين الثرى في مقبرة سيدي مبارك الإسلامية، على أن تتواصل عمليات الدفن خلال الأيام المقبلة، بحسب صحيفة «إل بويبلو دي سبتة».
ولم تكشف السلطات هويات المدفونين أو جنسياتهم، كما لم توضح عدد المغاربة بينهم.
وكانت سبتة قد جهزت مرافق تبريد استثنائية داخل المستشفى العسكري، بعدما تجاوز عدد الجثث قدرة مرافق الحفظ والتشريح المعتادة في المدينة.
كما استعانت السلطات بمتخصصين قدموا من مناطق إسبانية أخرى للمشاركة في عمليات التشريح وجمع البيانات الضرورية لتحديد هويات الضحايا.
وأوضحت الصحيفة أن عمليات الدفن ستشمل الجثامين التي تعذر نقلها إلى بلدانها أو الوصول إلى أسر أصحابها، بهدف تخفيف الضغط عن المشرحة المؤقتة.
وتعود الجثث إلى أشخاص انتُشلوا من البحر خلال الأسابيع السابقة واللاحقة لموجة العبور الجماعي التي شهدتها حدود سبتة في 30 يوليوز.
لكن السلطات الإسبانية لم تعلن حصيلة تفصيلية تفصل بين ضحايا تلك الأحداث والجثث التي انتُشلت قبلها أو بعدها.
وتواجه فرق التحقيق صعوبات في تحديد هويات عدد من الضحايا بسبب غياب الوثائق الشخصية وعدم تقدم أقارب لتسلم الجثامين.
ويأتي بدء الدفن بينما تواصل أسر مغربية وأجنبية البحث عن مفقودين انقطعت أخبارهم خلال محاولات الوصول إلى سبتة.
ولم تصدر السلطات المغربية والإسبانية حتى الآن لائحة مشتركة بأسماء المفقودين والجثث التي جرى التعرف إليها، فيما لا تزال الحصيلة الإجمالية للوفيات موضع تقديرات متباينة.







