احتضن ضريح الولي الصالح سيدي بوعراقية بمدينة طنجة، مساء اليوم الاثنين، حفلا دينيا إحياء لذكرى المولد النبوي الشريف.
وقد جرت هذه المراسيم الدينية، التي ترأسها والي جهة طنجة-تطوان-الحسيمة يونس التازي، بحضور ممثل مجلس عمالة طنجة-أصيلة، ورئيس الجماعة الترابية لطنجة منير ليموري، إلى جانب ثلة من ممثلي المصالح اللاممركزة ورجال السلطة والشخصيات المدنية والعسكرية، فضلاً عن جمع غفير من المريدين والساكنة المحلية.

وتميز هذا الجمع الروحي، الذي انطلقت أطواره عقب صلاة المغرب بهذا الصرح التاريخي المعروف بـ “قبة السلاطين”، بترتيل آيات بينات من الذكر الحكيم، وإلقاء قصائد ونفحات في المدح النبوي والسماع الصوفي، استحضر خلالها الحاضرون الشمائل المحمدية والسيرة العطرة لخاتم الأنبياء والمرسلين.
وموازاة مع هذا الحدث، شهدت مختلف مساجد وزوايا حاضرة البوغاز إقبالا كبيرا من قبل المصلين والزوار، حيث استمرت الأبواب مشرعة إلى ساعات متأخرة من الليل لاستقبال الوافدين، في تجسيد حي للتقاليد العريقة التي دأب عليها أهل طنجة في تعظيم هذه الذكرى المجيدة وصيانة الموروث الديني والثقافي للجهة.

وتستعيد مدينة طنجة خلال هذه المناسبة طقوساً احتفالية استثنائية تمتد على مدى أسبوع كامل، وتتوج في يومها السابع بتنظيم الاستعراض التقليدي الشهير المعروف بـ “موكب الهدايا”، وهو العرف السنوي الذي يُنظم تكريماً للولي الصالح سيدي بوعراقية، الذي تخلد الذاكرة الوطنية والتاريخية للمدينة مجده ودوره البارز في معارك استرجاع طنجة وتحريرها من الاحتلال.







