كشفت مصادر في الحرس المدني الإسباني عن تحديد هوية واحد وعشرين مهاجراً إثر ضلوعهم في حادث رشق دورية عسكرية بالحجارة بمدينة سبتة المحتلة، مشيرة إلى أن المعنيين وافقوا على العودة طوعا إلى المغرب عقب تدخل أمني جرى دون تسجيل أية إصابات أو أضرار مادية.
وأوضحت المصادر أن الحادث وقع على شاطئ “ترامبولين” الذي يعد أحد نقاط تجمع المهاجرين المقيمين في شوارع المدينة، وذلك في أعقاب التدفق الحاد الذي شهدته المنطقة نهاية يوليوز الماضي بوفود نحو سبعين ألف شخص، غادر معظمهم لاحقا، فيما ما زال يتواجد في المنطقة ما بين خمسة آلاف وعشرة آلاف مهاجر بحسب تقديرات السلطات المركزية والمحلية.
وشهدت المدينة التي تبلغ مساحتها ثمانية عشر كيلومتراً مربعاً حوادث متكررة تعكس حجم الاحتقان الميداني، شملت اعتداءات على الدوريات العسكرية واشتباكات بين الشرطة وسكان محليين خرجوا في تظاهرات للمطالبة بترحيل المهاجرين، مما دفع السلطات الأمنية إلى تنفيذ عمليات إخلاء متتالية لإعادة الانضباط.
وأمام الانتقادات الحادة الموجهة للحكومة الإسبانية من قِبل معارضيها بشأن إدارة هذه الأزمة، أعلنت السلطات المركزية بسط سيطرتها على ميناء سبتة لإنشاء مرافق إيواء مؤقتة، بعد رفض الإدارة المحلية التابعة لحزب الشعب المعارض إقامة تجمعات سكنية للمهاجرين، فيما شدد وزير السياسة الإقليمية أنخيل فيكتور توريس على أن هذه المنشآت ستكون وقتية بهدف الإسراع في تحديد الهويات وتسهيل عمليات الترحيل.







