تستعد طنجة لاحتضان لقاء دولي حول مستقبل قطاع الفواكه الحمراء في المغرب، في وقت تتزايد فيه المنافسة داخل الأسواق العالمية ويواجه المنتجون تحديات مرتبطة بالماء والجودة وكلفة الإنتاج.
ويعقد في 16 شتنبر بطنجة، المؤتمر الدولي الثالث والأربعون للفواكه الحمراء، بمشاركة منتجين ومصدرين وباحثين وخبراء وممثلين عن مؤسسات وشركات من المغرب وتشيلي وعدد من الدول الأوروبية.
ويأتي اللقاء بعدما أنهى المغرب موسم 2025 و2026 بتصدير 89.236 طنا من التوت الأزرق الطازج، بارتفاع نسبته 6 في المائة مقارنة بالموسم السابق، وفق بيانات عرضتها Blueberries Consulting.
وتحتل منطقة اللوكوس، الممتدة في جزء مهم منها داخل إقليم العرائش، موقعا أساسيا في هذه الصناعة، إلى جانب القنيطرة وأكادير، بعدما توسعت زراعة التوت الأزرق وتوت العليق خلال السنوات الأخيرة على حساب جزء من المساحات التقليدية للفراولة.
وسيبحث المشاركون موقع المغرب داخل سوق عالمي يعرف دخول منتجين جدد وارتفاع العرض والمنافسة على الأسعار والجودة. وتقدم Cindy Van Rijswick، الخبيرة لدى Rabobank Research Food & Agribusiness، قراءة في تدفقات التجارة العالمية وتطور الأسواق والاستهلاك، فيما يناقش Álvaro Villalba من Hortifrut دور الأصناف والجينات الزراعية في الحفاظ على تنافسية الإنتاج المغربي.
ويشكل الماء أحد المحاور الرئيسية للقاء، إذ يناقش خبراء تقنيات الري الدقيق وربط كميات المياه بالحاجات الفعلية للمحاصيل، وسط ارتفاع أهمية الكفاءة المائية بالنسبة للمزارع التي تسعى إلى الحفاظ على الإنتاج والجودة في ظل محدودية الموارد.
وتكتسب هذه النقطة أهمية خاصة في حوض اللوكوس، حيث تتمركز نسبة كبيرة من إنتاج الفواكه الحمراء المغربي، وحيث سبق للقطاع أن سجل تراجعا في مستويات المياه الجوفية وارتفاعا في تكاليف الإنتاج الزراعي.
كما يناقش اللقاء تجربة Morocco Data Club في الاعتماد على البيانات الفورية لتتبع تغير أحجام الإنتاج والأسعار ومواعيد الجني وحركة الأسواق خلال موسم 2025 و2026، بهدف مساعدة المنتجين والمصدرين على اتخاذ قرارات أسرع.
وتشمل البرمجة كذلك جودة الثمار قبل وبعد الجني، وقدرتها على تحمل فترات التخزين والنقل إلى الأسواق البعيدة، إلى جانب إعادة استغلال مخلفات صناعة الفواكه الحمراء وتحويلها إلى منتجات ذات قيمة اقتصادية.
ويشارك في النقاش ممثلون عن Driscoll’s Morocco وMorocco Foodex وNorth Bay Produce والمعهد الوطني للبحث الزراعي INRA والمكتب الوطني للسلامة الصحية للمنتجات الغذائية ONSSA وشركات دولية أخرى.
ويعكس اختيار طنجة لعقد اللقاء موقع شمال المغرب داخل سلسلة إنتاج وتصدير الفواكه الحمراء، إضافة إلى قرب المدينة من الأسواق الأوروبية وشبكات النقل البحري واللوجستي.
ويواجه القطاع المغربي حاليا مرحلة مختلفة عن سنوات التوسع الأولى. فبعد زيادة المساحات والإنتاج والصادرات، ينتقل التحدي إلى الحفاظ على الحصة داخل الأسواق الخارجية عبر خفض استهلاك الماء وتحسين الجودة واختيار أصناف أكثر مردودية ومواجهة المنافسة القادمة من بلدان منتجة جديدة.







