قال وزير الداخلية الإسباني فرناندو غراندي مارلاسكا إن الحكومة تتوقع عدم تمديد نظام «القيادة الموحدة» المكلف بإدارة تداعيات أزمة الهجرة في سبتة إلى ما بعد 31 دجنبر المقبل، في مؤشر على توجه مدريد نحو إنهاء التدابير الاستثنائية التي أعقبت أحداث حدود الفنيدق نهاية يوليوز.
وأوضح مارلاسكا، خلال مؤتمر صحفي عقده الثلاثاء في سبتة، أن سكان المدينة «سيبدأون قريبا في ملاحظة تحسن في الوضع خلال حياتهم اليومية»، معربا عن أمله في ألا تكون هناك حاجة لتمديد القيادة الموحدة بعد نهاية السنة.
وتعد هذه الزيارة الثالثة لوزير الداخلية إلى سبتة خلال شهر واحد، بعد الأزمة التي شهدتها الحدود مع المغرب يومي 30 و31 يوليوز، وأدت إلى دخول عشرات الآلاف من الأشخاص إلى المدينة.
وكانت الحكومة الإسبانية قد أعلنت في 25 غشت «وضعا ذا أهمية للأمن القومي»، وأسندت إدارة الأزمة إلى وزير السياسة الترابية أنخيل فيكتور توريس، الذي تولى تنسيق عمل 11 وزارة، مع إعطاء الأولوية لإجراءات إعادة وترحيل المهاجرين في إطار القوانين الإسبانية والأوروبية.
وتشير بيانات حكومية إسبانية إلى أن أكثر من 80 ألف شخص دخلوا سبتة من الجانب المغربي خلال الأزمة، وهو ما فرض ضغوطا كبيرة على مراكز الاستقبال والأجهزة الأمنية والخدمات العامة بالمدينة.
وأعلن مارلاسكا أن مركز الاستقبال المؤقت للأجانب في منطقة تاراخال أصبح يعمل بالكامل عبر 15 مسارا لمعالجة الملفات، على أن تضاف خمسة مسارات أخرى، إلى جانب مكتب اللجوء القائم وأربع وحدات إضافية بمقر الشرطة الوطنية.
وأوضح الوزير أن معالجة الملفات تشمل أخذ البصمات وبصمات راحة اليد وإجراء تقييمات صحية ونفسية واجتماعية، إلى جانب إعداد تقارير خاصة بالحالات الهشة بمشاركة مؤسسات من بينها الصليب الأحمر.
كما أعلنت الحكومة الإسبانية إنشاء مركزين دائمين لاستقبال الأجانب في سبتة ومليلية، باستثمار يبلغ 4.5 ملايين يورو لكل مركز، في إطار إعادة تنظيم البنية المخصصة للتعامل مع تدفقات الهجرة.
ويأتي الحديث عن إنهاء «القيادة الموحدة» بعد نحو 40 يوما من أحداث الحدود المقابلة للفنيدق، وفي وقت تحاول فيه مدريد إعادة الحياة اليومية في سبتة إلى وضعها الطبيعي تدريجيا، بعد أسابيع من الإجراءات الأمنية والإدارية الاستثنائية.
كما يتزامن ذلك مع استمرار النقاش السياسي في إسبانيا حول أسباب الأزمة ومسؤوليات الأطراف المختلفة، بعدما أكدت الحكومة الإسبانية في مناسبات عدة أنها لا تتوفر على تقرير أمني نهائي يثبت مسؤولية مباشرة للمغرب عن تنظيم التدفق البشري الذي وقع نهاية يوليوز.







