أطلق المكتب الوطني للمطارات هوية بصرية مهنية جديدة تتبنى الألوان الرسمية لعلامة مطارات المغرب، والموجهة خصيصا لفرق العمل المكلفة باستقبال المسافرين ومواكبتهم عبر مختلف المنشآت المطارية بالمملكة.
وتأتي هذه الخطوة العملية كتعبير ملموس عن دينامية التحديث الجذري التي تشهدها المنظومة الاستقبالية، والتي تشمل الجوانب المتعلقة بالتأطير البشري، وتطوير المساطر، وتحسين جودة الخدمات، وذلك انسجاما مع التوجهات الاستراتيجية المعتمدة في أفق رؤية مطارات 2030.
وفي السياق ذاته، عرفت الأدوار المنوطة بأعوان الاستقبال تحديثا جوهريا يركز على الرفع من مستوى التأطير الميداني، ولا سيما خلال أوقات الذروة التي تشهد ضغطا في حركة المسافرين. وقد واكب هذه الدينامية إطلاق برامج تكوين مستمر لفائدة الأطقم العاملة، ترتكز على تجويد خدمات العناية بالوافدين واستيعاب المتطلبات التكنولوجية الحديثة.
ويهدف هذا الورش الاستراتيجي إلى تأمين مرافقة متكاملة للمسافر منذ لحظة ولوزه فضاءات المطار وحتى صعوده إلى الطائرة، حيث يسهل الزي الجديد ذو الهوية البصرية المميزة التعرف على هذه الفرق ومخاطبتها بكل سهولة.
وقد شكلت عملية مرحبا 2026، التي تنظم تحت الرعاية السامية للملك محمد السادس وبإشراف مباشر من مؤسسة محمد الخامس للتضامن، الميدان الرئيسي لاختبار هذه المنظومة الجديدة وتأكيد نجاعتها في خدمة أفراد الجالية المغربية المقيمة بالخارج خلال عودتهم إلى أرض الوطن.
وعلى صعيد تعزيز القدرات البشرية، أظهرت إحصائيات المؤسسة مضاعفة عدد أعوان الإعلام والتوجيه وتدبير تدفقات المسافرين خلال فترة وجيزة لا تتجاوز سنة واحدة، حيث انتقل العدد الإجمالي على المستوى الوطني من ثلاث مئة وأربعة وأربعين عونا خلال السنة الماضية إلى سُمو العدد ليصل إلى ست مئة وسبعين عونا في الوقت الحالي.
وشملت هذه الدينامية مختلف المنصات الجوية، حيث ارتفع طاقم الاستقبال بمطار الدار البيضاء محمد الخامس من مئة وواحد وستين إلى مئة وأربعة وعشرين ومئتي عون، وبمطار مراكش المنارة من ثمانية وستين إلى خمسة وخسين ومئتي عون.
وتتكامل هذه التعزيزات البشرية مع جملة من التحولات الرقمية والتقنية المعتمدة مؤخرا، من أبرزها نظام البطاقة الرقمية المحمولة المرتبطة برمز الاستجابة السريعة المؤمن، إلى جانب المحطات الذاتية لتسجيل الأمتعة والبوابات الآلية التي تساهم في تقليص الإجراءات الورقية وتيسير العبور.
ويؤكد المكتب من خلال هذه المكتسبات أن جعل تجربة السفر في صلب اهتماماته يعكس رهان الاستثمار في العنصر البشري باعتباره الدعامة الأساسية لنجاح المشاريع المستقبلية للمطارات المغربية.







