هز انفجار، الجمعة، إحدى الوحدات الإنتاجية بالمنطقة الصناعية “الثالثة” بضواحي طنجة، قبل أن تندلع النيران ويتصاعد دخان أسود كثيف غطى جزءا من محيط الموقع.
وأظهرت صور ومقاطع مصورة من داخل المنطقة الصناعية أعمدة كبيرة من الدخان تتصاعد خلف عدد من المنشآت، فيما شوهد عاملون خارج الوحدات القريبة بعد مغادرة أماكن العمل.
ولم تتوفر، في الساعات الأولى التي أعقبت الحادث، معطيات رسمية بشأن وجود إصابات أو بشأن حجم الأضرار التي لحقت بالمنشأة، كما لم تعرف بعد الأسباب المباشرة للانفجار.
ولم تتضح كذلك هوية الوحدة التي وقع داخلها الحادث، وسط تداول صور يظهر فيها عدد من الشاحنات والمنشآت اللوجستية المجاورة، وهي معطيات لا تسمح وحدها بتحديد المصنع المعني.
ويقع الحادث داخل أحد أكبر التجمعات الصناعية المرتبطة بقطاع السيارات في شمال المغرب، حيث تضم “طنجة أوتوموتيف سيتي” مصانع لمكونات وتجهيزات السيارات إلى جانب وحدات للخدمات والنقل واللوجستيك.
ونمت المنطقة خلال السنوات الماضية بالتوازي مع توسع صناعة السيارات في محور طنجة ملوسة، الذي يحتضن مصنع “رونو طنجة” وشبكة واسعة من الموردين، ويشكل أحد أهم مراكز إنتاج السيارات ومكوناتها الموجهة إلى السوق المحلية والتصدير.
وساهم قرب المنطقة من ميناء طنجة المتوسط في جذب شركات دولية تعمل في أنظمة الأسلاك والتجهيزات الداخلية والأجزاء البلاستيكية والمعدنية ومكونات أخرى تدخل مباشرة في سلاسل تصنيع السيارات.
كما تعتمد وحدات عديدة بالمنطقة على نظام إنتاج وتوريد مترابط، يجعل انتظام العمل والنقل بين المصانع والميناء جزءا أساسيا من نشاطها اليومي.
ولم يعرف بعد ما إذا كان الحادث سيؤثر على نشاط وحدات أخرى داخل المنطقة أو يؤدي إلى تعليق الإنتاج في المنشأة المتضررة، في انتظار صدور معطيات رسمية بشأن طبيعة الانفجار وحجم الخسائر.







