تستعد الشركة الجهوية متعددة الخدمات طنجة تطوان الحسيمة لتوريد دفعة جديدة من العدادات الكهربائية الرقمية بقيمة تقديرية تناهز 37.5 مليون درهم، في وقت تتهيأ فيه لتوسيع نطاق تدبيرها ليشمل طنجة وتطوان مع انتهاء عقد شركة “أمانديس” نهاية العام الجاري.
وأظهرت وثائق طلب عروض اطلعت صحيفة طنجة 24 الالكترونية، أن الشركة طرحت صفقة لتوريد عدادات رقمية لقياس استهلاك الكهرباء لدى زبناء الجهد المنخفض، موزعة على ثماني حصص، بغلاف تقديري إجمالي قدره 37 مليونا و494 ألف درهم. وحددت السادس من أكتوبر المقبل آخر أجل لتقديم العروض.
وتهم العدادات الجديدة الفئة الأوسع من المشتركين في شبكة الكهرباء، وفي مقدمتها الأسر والمحلات والأنشطة المهنية الصغيرة المرتبطة بشبكة الجهد المنخفض.
ولا تكشف وثائق الإعلان المنشورة ما إذا كانت الأجهزة المطلوبة تتضمن وظائف القراءة عن بعد ونقل بيانات الاستهلاك، وهو ما يميز عادة العدادات الذكية، إذ تصف الصفقة التجهيزات المطلوبة بأنها عدادات رقمية للطاقة الكهربائية.
وتأتي العملية ضمن سلسلة صفقات كهربائية طرحتها الشركة بالتزامن، وتشمل توريد محطات تحويل كهربائية مسبقة الصنع من نوع HTA/BT بكلفة تقديرية تبلغ 1.44 مليون درهم، ومساعدة تقنية لإعداد الدراسات الكهربائية بالجهة بنحو 3.17 ملايين درهم، إلى جانب أشغال لتقوية وإعادة هيكلة تجهيزات كهربائية بمنطقة ابن بطوطة في طنجة بنحو 1.63 مليون درهم.
وتكتسب هذه التحركات أهمية إضافية مع اقتراب استكمال انتقال تدبير مرافق الماء والكهرباء والتطهير السائل في الشمال إلى الشركة الجهوية، بعد مرحلة أولى بدأت في فاتح شتنبر 2025.
وكانت الشركة قد أعلنت عند انطلاق عقدها رسميا أنها ستتولى تدبير مرافق توزيع الماء والكهرباء والتطهير السائل بالجهة في إطار القانون رقم 83.21 المتعلق بالشركات الجهوية متعددة الخدمات، خلفا للمكتب الوطني للكهرباء والماء الصالح للشرب والوكالة المستقلة لتوزيع الماء والكهرباء بالعرائش في المناطق المعنية.
وظلت طنجة وتطوان خارج هذا الانتقال في مرحلته الأولى بسبب استمرار عقد التدبير المفوض المبرم مع “أمانديس”، التي تتولى منذ أكثر من عقدين خدمات توزيع الماء والكهرباء والتطهير السائل في المدينتين ومناطق مجاورة.
وبحسب المعطيات المتعلقة بالمرحلة الانتقالية، تنتهي مهمة “أمانديس” مع نهاية دجنبر 2026، على أن تنتقل المناطق التي تدبرها إلى الشركة الجهوية متعددة الخدمات ابتداء من فاتح يناير 2027.
وكانت الشركة الجهوية قد باشرت عملها في شتنبر من العام الماضي في باقي مناطق الجهة، مع استثناء مناطق التدبير المفوض بطنجة وتطوان، وهو ما أبقى أكبر تجمعين حضريين في الجهة ضمن نظام “أمانديس” خلال المرحلة الانتقالية.
ويعني دخول طنجة وتطوان ضمن نطاق الشركة مطلع العام المقبل اتساع قاعدة المشتركين والشبكات التي ستصبح تحت مسؤوليتها، بما يشمل عمليات القياس والفوترة والصيانة والاستثمار في شبكات الماء والكهرباء والتطهير السائل.
وتشير صفقة العدادات، وهي الأكبر ماليا بين طلبات الكهرباء التي طرحتها الشركة في 14 شتنبر، إلى بدء الاستعداد اللوجستي والتقني لهذه المرحلة، بالتوازي مع عمليات مرتبطة بمحطات التحويل والدراسات وإعادة تأهيل بعض التجهيزات.
ولا يمثل الغلاف المعلن للصفقة إنفاقا نهائيا، إذ يتعلق بتقدير مالي موضوع للمنافسة، فيما ستتحدد القيمة الفعلية بعد فتح العروض واختيار المتعهدين الفائزين بكل حصة.







