كثفت مصالح جماعة طنجة، الأربعاء، تدخلاتها الميدانية بسوق “حومة الحداد”، أحد الفضاءات التجارية التي تعرف ضغطا يوميا مرتفعا بمنطقة بني مكادة، من خلال عملية واسعة استهدفت رفع مخلفات النشاط التجاري وتنظيف محيط السوق ومعالجة النقط التي تشهد تراكم النفايات والأتربة.
وشملت العملية، محيط السوق والمساحات التي تعرف تراكما متكررا للمخلفات الناتجة عن حركة البيع اليومية، في وقت تسعى فيه الجماعة إلى رفع وتيرة التدخل داخل الأسواق التي تتطلب عناية خاصة بالنظر إلى طبيعة النشاط الذي تحتضنه.
ويشكل سوق “حومة الحداد” واحدا من أبرز الأسواق الشعبية بمنطقة بني مكادة، ويعرف حركة تجارية مكثفة، خصوصا في مجال بيع الخضر والفواكه والمواد الغذائية، وهو ما يفرز كميات مهمة من المخلفات العضوية وبقايا السلع والتعبئة، ويضاعف الضغط على خدمات الجمع والتنظيف.

وجاء التدخل في أعقاب تسجيل تراكمات بمحيط السوق وفي عدد من النقاط القريبة منه، حيث ركزت الفرق الميدانية على إزالة المخلفات وتنظيف المساحات المتضررة وإعادة تهيئة المحيط المباشر للسوق من الناحية الصحية والنظافية.
وقال مصدر جماعي إن التدخل يندرج ضمن برنامج تتبع وضعية النظافة بالأسواق والفضاءات التجارية التي تعرف كثافة مرتفعة، موضحا أن طبيعة النشاط داخل هذه المواقع تفرض مراقبة متواصلة ووتيرة تدخل تختلف عن باقي الفضاءات الحضرية.
وأضاف المصدر في تصريح لجريدة طنجة 24 الإلكترونيةن أن الحفاظ على نظافة الأسواق لا يتوقف على عمليات الجمع والتنظيف التي تنفذها المصالح والشركة المفوض لها تدبير القطاع، بل يرتبط أيضا بمدى التزام التجار والمرتفقين بمواقيت إخراج النفايات ووضعها في المواقع المخصصة لها.
وأشار إلى أن إخراج المخلفات بشكل عشوائي أو خارج المواقيت المحددة يؤدي إلى إعادة تشكل نقط تراكم النفايات في وقت قصير، وهو ما يحد من أثر عمليات التنظيف ويزيد الضغط على الفرق الميدانية.

وتسعى الجماعة، بحسب المصدر ذاته، إلى الجمع بين التدخل المباشر في المواقع التي تعرف اختلالات وبين العمل على الحد من أسباب تكرارها، خصوصا داخل الأسواق التي تنتج كميات كبيرة من المخلفات خلال ساعات محدودة من اليوم.
ويأتي تدخل “حومة الحداد” في وقت رفعت فيه جماعة طنجة من مستوى تتبع عدد من خدمات القرب، وفي مقدمتها النظافة، وسط توجه نحو معالجة الاختلالات التي ترصدها المصالح الميدانية أو تثيرها شكاوى السكان والمرتفقين بصورة أسرع.
وكانت وضعية عدد من الأسواق قد أعادت إلى الواجهة خلال الأشهر الأخيرة إشكالية تدبير المخلفات التجارية، بالنظر إلى صعوبة الحفاظ على مستوى ثابت من النظافة في فضاءات تعرف حركة مكثفة منذ الساعات الأولى من الصباح وحتى نهاية النشاط التجاري.

وتراهن الجماعة في هذا السياق على تكثيف التدخلات في المواقع الأكثر ضغطا، إلى جانب تحسين التنسيق بين المصالح المختصة وشركة النظافة، مع تحميل مستعملي هذه الفضاءات جزءا من مسؤولية الحفاظ على النتائج التي تحققها عمليات التنظيف.
وتبرز حالة سوق “حومة الحداد” تحديا أوسع يتعلق باستدامة نظافة الأسواق الشعبية، إذ لا يرتبط الأمر بحجم التدخل الميداني فقط، بل أيضا بتنظيم عملية التخلص من المخلفات وضمان احترام مواعيد وأماكن جمعها، بما يمنع عودة التراكمات بعد ساعات قليلة من انتهاء عمليات التنظيف.







