تستعد مدينة طنجة لاحتضان تصوير مشاهد من الجزء الرابع للسلسلة السينمائية الأمريكية الشهيرة «المومياء» (The Mummy)، في إطار إنتاج هوليوودي ضخم يرتقب أن يستقطب إلى عاصمة البوغاز أكثر من 1200 شخص من الممثلين والتقنيين وأفراد فرق الإنتاج، إلى جانب عدد من أبرز نجوم السينما العالمية.
ووفق معطيات أوردتها تقارير إعلامية، يرتقب أن يحل الطاقم السينمائي بمدينة طنجة يوم الاثنين 19 أكتوبر الجاري، على متن ثلاث طائرات من طراز «بوينغ» قادمة من مطار هيثرو بالعاصمة البريطانية لندن، استعدادا لانطلاق عمليات التصوير بعدد من المواقع التاريخية والسياحية بشمال المملكة.
وتشير المعطيات ذاتها إلى أن مؤسسات فندقية كبرى بالمدينة شرعت في اتخاذ الترتيبات اللازمة لاستقبال الوفد السينمائي، الذي يتجاوز عدد أفراده 1240 شخصا، من بينهم ممثلون وتقنيون ومختصون في المؤثرات البصرية والإنتاج السينمائي، حيث يرتقب أن يشكل حضورهم دفعة للنشاط الفندقي والخدماتي خلال فترة التصوير.
ومن المنتظر أن تنطلق عمليات التصوير بشمال المغرب مساء الجمعة 23 أكتوبر، على أن تتواصل إلى غاية 31 من الشهر ذاته، وتشمل مواقع مختلفة بمدن طنجة وتطوان وأصيلة، قبل انتقال الطاقم إلى مناطق الجنوب الشرقي، لاسيما أرفود والريصاني ومرزوكة والرشيدية، وصولا إلى مدينة ورزازات، التي تعد من أبرز مراكز الإنتاج السينمائي الدولي بالمملكة.
وفي طنجة، يرتقب أن تشمل عمليات التصوير عددا من الفضاءات التاريخية بالمدينة العتيقة، خصوصا منطقة القصبة وباب القصبة، فضلا عن مواقع أثرية ومؤسسات سياحية، وهو ما يستدعي اتخاذ ترتيبات تنظيمية وأمنية خاصة لتأمين مواقع التصوير وضمان سير العمليات التقنية والفنية في ظروف ملائمة.
ويعرف هذا الإنتاج السينمائي عودة الممثل الأمريكي بريندان فريزر إلى تجسيد شخصية المغامر ريك أوكونيل، إلى جانب الممثلة البريطانية راشيل وايز، التي تستعيد دور إيفلين كارناهان، بعد غيابها عن الجزء الثالث من السلسلة الصادر سنة 2008.
كما يضم العمل عددا من الأسماء التي ارتبطت بنجاح الأجزاء السابقة، من بينها جون هانا وأوديد فهر، فيما أسندت مهمة الإخراج إلى الثنائي مات بيتينيلي-أولبين وتايلر جيليت، المعروف بأعماله في سينما الرعب والتشويق، اعتمادا على سيناريو للكاتب ديفيد كوجيشال.
ويأتي اختيار المغرب لتصوير مشاهد من هذا الإنتاج في سياق الاهتمام المتواصل الذي تبديه شركات الإنتاج السينمائي العالمية بالمؤهلات الطبيعية والعمرانية التي تتوفر عليها المملكة، فضلا عن خبرة الأطقم التقنية المغربية وتنوع مواقع التصوير بين المدن التاريخية والمناطق الصحراوية والفضاءات الطبيعية.
وتتيح مدينة طنجة، على وجه الخصوص، تنوعا معماريا يجمع بين الأحياء العتيقة ذات الطابع التاريخي والفضاءات الحضرية الحديثة، إلى جانب موقعها الجغرافي المطل على البحر الأبيض المتوسط والمحيط الأطلسي، وهي عناصر تجعلها مؤهلة لاستضافة إنتاجات سينمائية دولية تتطلب مواقع تصوير متعددة الخصائص.
ومن المرتقب أن تنعكس هذه العملية السينمائية على عدد من الأنشطة الاقتصادية المحلية، خصوصا قطاع الإيواء الفندقي والمطاعم والنقل والخدمات اللوجستية، فضلا عن إمكانية استفادة مهنيين وتقنيين مغاربة من فرص العمل التي تتيحها الإنتاجات الأجنبية الكبرى.
وكان تصوير الجزء الرابع من «المومياء» قد انطلق في بريطانيا خلال شهر شتنبر الماضي، في إطار إعادة إحياء السلسلة السينمائية التي حققت نجاحا تجاريا واسعا منذ عرض فيلمها الأول سنة 1999، قبل إصدار الجزء الثاني سنة 2001 والثالث سنة 2008.
ويرتقب أن يصل الفيلم الجديد إلى القاعات السينمائية العالمية في 15 أكتوبر 2027، وسط اهتمام من جمهور السلسلة، لاسيما مع عودة الثنائي بريندان فريزر وراشيل وايز إلى الشخصيتين اللتين ارتبطتا بنجاح الأجزاء الأولى.







