باتت الإقامة لمدة شهر على الأقل شرطا في أكثر من نصف عروض الشقق السياحية بمنطقة طنجة، شمالي المغرب، وفق بيانات حديثة أظهرت أيضا تصدر الشقق المكونة من غرفتي نوم لهذا النشاط العقاري، الذي سجل تراجعا في عدد العروض خلال العام الماضي.
وأفادت منصة “AirDNA” الدولية المتخصصة في بيانات الإيجارات السياحية، بأن 54.4% من العقارات المدرجة عبر منصات الحجز الرقمي بعمالة طنجة أصيلة تشترط إقامة لا تقل عن 30 ليلة، مقابل 29.6% من العروض التي تسمح بالحجز ابتداء من ليلتين.
وتكشف هذه الأرقام عن حضور واسع للكراء الشهري داخل سوق العقارات المسوقة للسياح والزوار، وإن كانت لا تحدد عدد الإقامات المنجزة فعليا أو ما إذا كان أصحاب الشقق قد غيروا شروط التأجير خلال الأشهر الأخيرة.
وفي سوق تتنوع فيه العقارات بين الشقق الصغيرة والمساكن العائلية، تستحوذ الوحدات المكونة من غرفتي نوم على 52.2% من إجمالي العروض، متقدمة بفارق واسع على شقق الغرفة الواحدة التي تمثل 26.3%، بينما تبلغ حصة الوحدات ذات الغرف الثلاث 17.7%.
وتظل العقارات الأكبر حجما محدودة الحضور، إذ لا تتجاوز حصة المساكن المكونة من أربع غرف 2.4%، مقابل 1.3% للوحدات التي تضم خمس غرف أو أكثر.
وتشير البيانات إلى هيمنة تأجير المساكن بكاملها على هذا النشاط، بنسبة تبلغ 94.8% من إجمالي العروض، فيما لا تمثل الغرف الخاصة سوى 4.9%، والغرف المشتركة 0.3%.
ويأتي تصدر الإقامات الشهرية وشقق الغرفتين في وقت سجل فيه عدد العقارات المعروضة للكراء السياحي بطنجة أصيلة انخفاضا بنسبة 9.4% خلال شتنبر الماضي مقارنة بالشهر نفسه من عام 2025، ليستقر عند 8379 عرضا نشطا.
ورغم هذا التراجع، ارتفع معدل إشغال العقارات بنسبة 30.5% على أساس سنوي ليبلغ 51%، بينما انخفض متوسط سعر الليلة الواحدة بنسبة 12.4% إلى نحو 80 دولارا، بحسب المصدر نفسه.
كما تظهر الإحصائيات أن نحو ستة عقارات من كل عشرة تظل معروضة للحجز خلال معظم أيام السنة، إذ تبلغ حصة الوحدات المتاحة لمدة تتراوح بين 271 و365 يوما نحو 59.1% من السوق.
وتشمل بيانات المنصة العقارات المسوقة عبر مواقع الحجز، ومنها “Airbnb” و”Booking.com” و”Vrbo”، في نطاق عمالة طنجة أصيلة الذي يضم مدينة طنجة ومناطق مجاورة.
ولا تقدم الإحصائيات مقارنة سنوية مستقلة لحصة الإقامات الشهرية، بما يسمح بتحديد ما إذا كانت هذه الصيغة قد توسعت حديثا على حساب الكراء اليومي، كما لا تتضمن معلومات عن انتقال الشقق من سوق الإيجارات السياحية إلى الكراء السكني التقليدي.







