أعلنت الحكومة المغربية، الاثنين، عزمها استكمال المنظومة الوطنية للنزاهة من خلال تجريم الإثراء غير المشروع ومعاقبة تضارب المصالح، في إطار إجراءات تستهدف محاربة الفساد والريع وتخليق الحياة العامة خلال الولاية الحكومية الممتدة من 2026 إلى 2031.
وجاء هذا التعهد ضمن التصريح الحكومي الذي قدمته رئيسة الحكومة فاطمة الزهراء المنصوري أمام البرلمان، الاثنين 19 أكتوبر 2026، والذي وضع محاربة الفساد وتعزيز الثقة في المؤسسات ضمن الأولويات الأساسية للبرنامج الحكومي الجديد.
وأكدت رئيسة الحكومة أن المؤسسات لن تستعيد ثقة المواطنين دون محاربة فعلية للفساد وتضارب المصالح، مشددة على ضرورة استكمال المنظومة الوطنية للنزاهة، تطبيقا لمقتضيات الفصل 36 من الدستور.
ويتضمن البرنامج الحكومي تعزيز التصريح الإجباري بالممتلكات، إلى جانب تجريم إفشاء المعلومات بهدف الحصول على امتيازات، ضمن توجه يرمي إلى تقوية آليات النزاهة والوقاية من استغلال المسؤوليات والمعلومات لتحقيق مصالح خاصة.
كما تعهدت الحكومة بوضع آليات لفحص الصفقات العمومية والتحقيق في حالات التواطؤ داخل طلبات العروض، مع جعل الطلبية العمومية أداة لدعم الإنتاج والإدماج الاقتصادي.
وفي هذا السياق، أعلنت الحكومة اعتزامها إلزام أصحاب الصفقات العمومية قانونيا بتخصيص 30 في المائة من قيمتها للمقاولات الصغيرة والمتوسطة المغربية.
وشمل البرنامج الحكومي أيضا الإعلان عن إصلاح هيكلي لتنظيم الأسواق ومحاربة الاحتكار والوساطة الانتهازية، من خلال آلية مخصصة ووسائل ملائمة، بتنسيق مع مجلس المنافسة.
ولم يحدد التصريح الحكومي جدولا زمنيا لإخراج التشريعات المتعلقة بتجريم الإثراء غير المشروع وتضارب المصالح، أو طبيعة العقوبات والإجراءات القانونية التي ستتضمنها.
وتندرج هذه الالتزامات ضمن المحور الثاني من البرنامج الحكومي، المخصص لمحاربة الفساد والريع وتخليق الحياة العامة، في إطار توجه أعلنت الحكومة أنه يستهدف إعادة بناء الثقة في المؤسسات وتعزيز النزاهة في تدبير الشأن العام.







