” أكد أحمد الغرابي، رئيس الجامعة الوطنية للنقل المتعدد الوسائط، أن مشروع «طنجة المتوسط 3» يشكل محطة استراتيجية جديدة في مسار تطوير المنظومة المينائية واللوجستية للمملكة، معتبراً أن هذا الورش الكبير يعكس الرؤية الملكية المتبصرة التي جعلت من البنيات التحتية الحديثة رافعة أساسية للتنمية الاقتصادية وتعزيز مكانة المغرب في التجارة الدولية“
وأعرب الغرابي، في تصريح لصحيفة «طنجة24»، عن بالغ اعتزازه وتقديره وعميق امتنانه لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، نصره الله، على العناية السامية التي يوليها لتطوير البنيات التحتية الكبرى، مشيداً بالرؤية الاستراتيجية لجلالته التي مكنت المملكة من تحقيق إنجازات نوعية في مجالي النقل والتجارة البحرية، ورسخت حضورها ضمن أبرز المنصات اللوجستية على الصعيدين القاري والدولي.
وأوضح رئيس الجامعة الوطنية للنقل المتعدد الوسائط أن مشروع «طنجة المتوسط 3» يأتي امتداداً للنجاح الذي حققه المركب المينائي لطنجة المتوسط، والذي تحول، بفضل التوجيهات الملكية، إلى نموذج رائد في تطوير البنيات المينائية واستقطاب الاستثمارات الصناعية واللوجستية.
واعتبر أن التوسعة الجديدة تحمل آفاقاً واعدة لقطاع النقل بالمغرب، بالنظر إلى ما ستتيحه من إمكانات لتعزيز تنافسية الاقتصاد الوطني، وتنشيط المبادلات التجارية، وتوسيع فرص الاستثمار أمام المقاولات العاملة في مجالات النقل الطرقي الدولي والخدمات اللوجستية.
وفي هذا السياق، أبرز الغرابي أن أهمية المشروع لا تقتصر على الرفع من الطاقة الاستيعابية للميناء، وإنما تمتد إلى تعزيز التكامل بين مختلف أنماط النقل البحري والطرقي والسككي، بما يسهم في تطوير منظومة وطنية متكاملة قادرة على مواكبة التحولات المتسارعة التي تشهدها سلاسل الإمداد والتجارة العالمية.
وشدد على أن هذه الدينامية الاقتصادية من شأنها فتح آفاق جديدة أمام المقاولات المغربية، وخاصة الصغرى والمتوسطة منها، لتعزيز حضورها داخل المنظومة اللوجستية والاستفادة من الفرص التي ستوفرها الاستثمارات الجديدة.
كما أكد استعداد الجامعة الوطنية للنقل المتعدد الوسائط لمواكبة هذا الورش الاستراتيجي، من خلال تعزيز التعاون والتنسيق مع مختلف المؤسسات والقطاعات المعنية، والمساهمة في تطوير الخدمات اللوجستية وتحسين ظروف اشتغال المقاولات والمهنيين، بما يخدم تنافسية قطاع النقل الوطني.
وثمّن الغرابي، في السياق ذاته، الجهود المبذولة من طرف مختلف المؤسسات والفاعلين العموميين والخواص الذين أسهموا في إنجاح تجربة طنجة المتوسط، معرباً عن تطلعه إلى أن تشكل التوسعة الجديدة دفعة إضافية لتطوير قطاع النقل المتعدد الوسائط وتعزيز اندماجه في الشبكات التجارية الدولية.
واعتبر أن ما حققه ميناء طنجة المتوسط من نجاحات، وما يرتقب أن تحققه المرحلة الجديدة من توسعته، يعكس قدرة المغرب على تنفيذ مشاريع استراتيجية كبرى، وترسيخ موقعه باعتباره حلقة وصل أساسية بين أوروبا وإفريقيا وباقي الأسواق العالمية.
واختتم الغرابي تصريحه بتجديد عبارات الشكر والامتنان والعرفان لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، على مبادراته التنموية الرائدة ورؤيته الاستشرافية، مؤكداً أن مهنيي قطاع النقل المتعدد الوسائط سيظلون معبئين للمساهمة في مواكبة الأوراش الوطنية الكبرى، خدمة للاقتصاد الوطني وتعزيزاً لإشعاع المملكة المغربية.







