جدد الملك محمد السادس، الأربعاء، التأكيد على ضرورة أن تعود المشاريع المينائية الكبرى بالنفع على سكان الأقاليم المعنية، وألا يقتصر أثرها على الأرقام الاقتصادية واللوجستية.
وجاء ذلك خلال جلسة عمل ترأسها الملك في القصر الملكي بالرباط، خُصصت لمركب “طنجة المتوسط” ومشروع “الناظور غرب المتوسط”.
وشدد الملك في ختام الجلسة على أنه “يجب أن تستفيد من الآثار الاقتصادية والاجتماعية لهذه المشاريع كافة الأقاليم المعنية، وأن تعود بالنفع على الساكنة المحلية”.
ودعا إلى “تسريع تفعيل برامج تكوينية ملائمة لحاجيات الأنشطة الناشئة”، بما ييسّر الإدماج المهني للشباب.
وتعكس هذه التوجيهات الأهمية التي يوليها الملك للبعدين البشري والمجالي في المشاريع الكبرى، إذ تُعد البنيات التحتية رافعات للتنمية الجهوية وخلق الثروة وتحسين ظروف عيش المواطنين.
وتكمن الأهمية الحقيقية لهذه المشاريع، إلى جانب الاستثمارات والتدفقات التجارية والتنافسية الدولية، في قدرتها على توفير آفاق جديدة للشباب وخلق فرص نمو للمقاولات والفاعلين الاقتصاديين المحليين، ولا سيما المقاولات الصغرى والمتوسطة.
ويقع مركب “طنجة المتوسط” على الضفة الجنوبية لمضيق جبل طارق، ويُراد له أن تبلغ طاقته الإجمالية 20 مليون حاوية بعد مرحلة “طنجة المتوسط 3″، المقدرة كلفتها بنحو 8 مليارات درهم، والتي ستضيف 4,5 ملايين حاوية سنويا.
وكان الملك أعطى توجيهاته لإنجاز الميناء خلال جلسة عمل في 29 غشت 2002، قبل أن تمهد جلسة أخرى في 26 أبريل 2007 لتطوير قدرات إضافية.
أما مركب “الناظور غرب المتوسط”، فقد عُبئت فيه استثمارات عمومية وخاصة بلغت 54 مليار درهم حتى الآن. ويُتوقع أن يوفر 14 ألف منصب شغل مباشر و20 ألفا غير مباشر على المدى القصير.
ومن المنتظر أن تدخل المرحلة الأولى من الرصيف الأول للحاويات الخدمة قريبا، على أن يبدأ رصيف ثان بطاقة 1,8 مليون حاوية العمل بحلول أبريل 2027.
وتراهن المملكة على أن يشكل المشروعان منظومة مينائية وطنية مندمجة تعزز تنافسية المملكة، في ظل إعادة هيكلة سلاسل القيمة والمبادلات التجارية عالميا.







