ملعب الرجاء بطنجة..شكرا منصف بلخياط
ads980-250 after header


الإشهار 2

ملعب الرجاء بطنجة..شكرا منصف بلخياط

إشهار مابين الصورة والمحتوى

بقلم: خالد الرابطي
 
لم نكن نتوقع نحن أهل الخبر و مصدره في هذه المدينة أن نتعرض لما تعرضنا له من خداع و مهانة و تمويهات …على لسان وزير أراد لغرض في نفسه لا يعلمه إلا خالقه، أن ينادي مخاطبوه بالأصدقاء الأعزاء، و كذلك اعتبرناه نحن، لم نكن نتوقع أن نكون مجرد قنطرة يمر فوقها الوزير و معه شركاؤه لقضاء حوائجهم و إبرام اتفاقياتهم و إنجاز مشاريعهم، دون أن يكون لنا نصيب من المشاركة الفعلية باعتبارنا أهل البيت، لم نكن نتوقع أن يحرمنا الوزير من حقنا في المشاركة في حفل زفاف كنا فيه أصحاب الدار و أهل العروس،  و اعتبر غيرنا من الضيوف أصحاب الحق كله و نجوم الحدث، لم نكن نظن أن الوزير هو الآخر سيسير على خطى الوافدين على هذه المدينة و يفعل ما يفعلونه بأهلها من إقصاء و تهميش، و استخدامهم للتصفيق فقط.
 
خدعنا وزير الشباب و الرياضة منصف بلخياط مرة  عندما دعانا منذ أسبوعين إلى ندوة صحفية قدم لنا فيها الملعب الجديد، رغم أن الأمر سبق و أن قام به مدير شركة سونارجس  منذ حوالي شهرين، كما قدم لنا برنامج حفل الافتتاح الذي لم يكن أبدا كالذي شاهدناه، ووعدنا باتفاقية تهم التعاون و التكوين توقع بين فريقي الاتحاد الرياضي الطنجي و أطلتيكو مدريد الأسباني، و هذا ما لم يتم، و كأن سيادته كان بهذا الإعلان يغمض أعيننا عن الاتفاقية التي وقعت بين الرجاء البيضاوي و الفريق الأسباني المذكور،مما اعتبره جل المتتبعين خداعا و تمويها .
 
خدعنا الوزير عندما أكد لنا أن الفريق  الطنجي سيلعب مع مجموعة من لاعبي أطلتيكو مدريد تظم على الأقل أربعة نجوم من نجومه الكبار، كما سيلعب فريق الرجاء البيضاوي مع مجموعة أخرى على نفس الشاكلة، و أن ليس هناك فريق [ أ ] و فريق [ ب ]،و هذا ما كذبته الوقائع، و كشف عنه اللقاءان ، فلعب الطنجويون مع فريق [ ب ] بدون نجوم، و البيضاويون مع فريق[ أ ] بكل النجوم.
 
أهاننا الوزير عندما صرح لنا أن اختيار الفريق الاسباني كانت دوافعه مادية ، و أن الفريق سيلعب بدون مقابل، و كأن المجانية هي كل ما تستحقه طنجة، غير أن الأمر مجانب لذلك، فالفريق كان سيأتي حتما إلى المغرب لتوقيع اتفاقية الشراكة مع نظيره البيضاوي، و بما أن الوزير كانت تؤرقه كثيرا مسألة افتتاح الملعب الجديد، رأى أن يضرب عصفورين بحجر، فمن جهة تتم عملية توقيع الاتفاقية، و من جهة أخري يتم حفل الافتتاح المجاني، فطنجة لا تستحق أكثر من ذلك، كما أهاننا الوزير و معه المنظمون عندما استقدموا كل شيء من خارج المدينة و حتى الصحافة، بل و حتى المجموعة الصوتية التي أدت النشيد الوطني، و كأننا في مدينة الأشباح، و حتى الجمهور أتى به سيادته من الدار البيضاء، و أي جمهور قدِم إلينا في يوم لم يكن أبدا يوم عطلة؟ و هذا سؤال أطرحه عليه شخصيا، فعندما اتفق مع صديقه “الخليع” على تخصيص قطار ينطلق من الدار البيضاء في الثامنة إلا الربع من صباح يوم الثلاثاء، ليحمل جمهور الرجاء بنصف تكلفة، لم يفكر سيادته في الفئة التي ستستجيب لدعوته، فئة لم تكن من الموظفين و لا من العمال و لا من الطلبة، بل فئة من العاطلين  و البلطجية، و الدليل على ذلك ما أحدثوه بالملعب من شغب و تكسير للمقاعد، و خارجه من تخريب و إلحاق أضرار بالحافلات و السيارات، بل و حتى القطار الذي حملهم لم يسلم من تخريبهم، و هذا ليس بالجديد على هذا النوع من الجمهور الذي لا يقبل بهزيمة فريقه، وقد عايناه بأنفسنا في عقر داره.
 
البعض أعاب على الجمهور الطنجي تشجيعه للفريق المدريدي، و اعتبر المسألة سبب غضب الجمهور الرجاوي و ثورته، غير أني لا أرى في الأمر غرابة، بما أن المنظمون  قد نزعوا عن الفريق الطنجي مغربيته ، ودخل مقابلة رفع الستار في غياب الوزير و الشخصيات الحاضرة و الصحافة، حيث كان الكل في قاعة الندوات، ، و لم تُقَم تحية العلم  و الإعلان عن الإفتتاح الرسمي للملعب إلا عند بداية مباراة الرجاء و الأطلتيكو. فكان ذلك ردا طبيعيا على تصرف مسؤولين غابت عنهم الحكمة في يوم كنا في أمس الحاجة إليها.
 
 فشكرا لك منصف على عدم إنصافك لنا، و أتنبأ لك بنجاح حملتك الانتخابية بعد ما قدمته ل”حنات” وللجمهور البيضاوي، و شكرا لك على إقامتك لملعب رجاء الأمة  بمدينة طنجة.     


ads after content
inside after text

شاهد أيضا
عداد الزوار