النحت على الخشب حرفة يسطع بريقها بمعرض طنجة للصناعة التقليدية
ads980-250 after header


الإشهار 2

النحت على الخشب حرفة يسطع بريقها بمعرض طنجة للصناعة التقليدية

إشهار مابين الصورة والمحتوى

طنجة 24 – محسن الصمدي (تصوير زكرياء العشيري): خشب وأدوات حديدية.. هي كل ما يحتاجه الصانع التقليدي المتخصص في حرفة “النحت أو الخراطة على الخشب” من أجل إبداع أشكال ومجسمات صالحة للإستعمال المنزلي سواء عبر ديكورات تزين جنبات البيت أو أدوات خاصة بالمطبخ، وأشياء أخرى لا تخطر على بال.

وتعتمد الحرفة “الخراطة على الخشب” على مقدرة الصانع في حسن تكييفه للقطع الخشبية بوساطة مخرطة يدوية، حيث يقوم الحرفي بتفريغ الخشب على شكل لوحات مختلفة تمثل رسوماً لنباتات أوحيوانات، أو آيات وحكم، يعنى بصناعتها لدرجة كبيرة، الأمر الذي يضفي على منتجاته مظهرا من الدقة يستهوي النظر.

ويشارك عدد من الصناع التقليديين في مجال النحت على الخشب، ضمن فعاليات المعرض الجهوي للصناعة التقليدية، المستمرة دورته العاشرة بمدينة طنجة إلى نهاية الشهر الجارين في محاولة منهم لإعادة بريق هذه الحرفة التقليدية، الذي بدأ يتلاشى في منطقة شمال المغرب لأسباب عديدة

وحسب محمد مخلص، الباحث في التراث العربي، فإن الخراطة الخشب هي هواية قبل أن تكون مهنة ارتزاق، حيث يتزاوج فيها الخشب مع أنامل الصانع، التي تستجيب في عملها لإحساسه النابع من روح تذوب في تلك الصنعة فنا وإبداعا، لتنطق الخشب الصامت حتى يغدو تحفة فنية رائعة تتراءى فيها دقة الصنع وروعة الانسجام وبديع التناسق.

وأوضح مخلص في حديث لصحيفة “طنجة 24” الإلكترونية، أن أنواع الخشب التي يستعملها الحرفي في هذه المهنة تختلف من شكل إلى أخر، حيث يحتاج صنع ديكورات المنزل إلى خشب شجرة المشمش والخوخ أو الليمون، فيما يستعمل خشب العناب لصنع السبحات والمزامير، أما خشب ثمرة الصليب الهندي المستورد من سوريا وفلسطين فيستخدم في صناعة بعض أنواع السبحات وكذا حمالات المفاتيح.

ومن جهته أكد عبد المنعم القايدي، المتخصص في مهنة الخراطة على الخشب والمنحدر من مدينة وزان، في تصريح مماثل، أن هذه الحرفة في طريقها إلى الإندثار وذلك للنقص الذي تعرفه على مستوى المعلمين والحرفيين، نظرا لضعف الإقبال على مثل هذه المنتوجات وعدم تقديرها من طرف المغاربة، وتفضيلهم للسلع الجاهزة القادمة من الصين.

وأضاف القايدي، أن السبيل الوحيد من أجل إعادة إحياء هذه المهنة هو الإبداع، حيث أن خلق أشكال جديدة وغير معهودة بشكل مستمر سيساهم في جذب الأشخاص وإقناعهم بإشتراء المنتوجات المصنعة يدويا داخل الورشة، عوض اللجوء إلى المستورد.

أما بخصوص المعارض، فقد أكد القايدي أن هذه الأخيرة تعتبر فرصة رائعة للحرفي من أجل التعريف أكثر بصنعته، فلا يهم فيها الربح المادي بقدر ما يهم إيصال المنتوج والحرفة إلى أكبر عدد ممكن من الأشخاص، وهو الأمر الذي دفعه إلى المشاركة في مجموعة من الملتقيات الوطنية والدولية بشكل فردي أو جماعي، كان أبرزها معرض إمارة دبي للفنون.

يذكر أن فعاليات المعرض الجهوي للصناعة التلقيدية بطنجة، الذي فتح أبوابه منذ 20 ماي الجاري، تتواصل إلى غاية 31 من نفس الشهر، وتتميز بمشاركة أزيد من 70 عارضا من مختلف مناطق جهة شمال المغرب.


ads after content

شاهد أيضا
عداد الزوار