بلقاضي: الجمهور متعطش للتراث والموجة المشرقية في طريقها للزوال
إعلان على اليمين 160×600
إعلان على اليسار 160×600
تحت اللوغو

الإشهار 2

بلقاضي: الجمهور متعطش للتراث والموجة المشرقية في طريقها للزوال

إشهار مابين الصورة والمحتوى

طنجة 24 – زكرياء العشيري: لم يعد حضور الفنان والمداح الطنجاوي، سعيد بلقاضي، مقتصرا على المناسبات الدينية والرسمية ليمتع محبيه وعشاقه بباقات الأناشيد والقصائد الروحية التي يؤديها بصوته الجميل، لكنه أصبح من بين الفنانين القلائل، الذين يحرصون على نشر ثقافة فن المديح والسماع، في أوساط الشباب من أجل المحافظة عليه واستمراره إلى الأجيال المقبلة.

ويداوم الفنان سعيد بلقاضي، الذي يعتبر من بين أبرز الأصوات الإنشادية في  المغرب، بشكل مستمر على تأطير سلسلة من الدورات التكوينية لفائدة تلاميذ شباب، في إطار سعيه لتعريف الناس بالفن المغربي الأصيل، في الوقت الذي طغت فيه الموجة المشرقية، على اهتمامات وأذواق المغاربة، لأسباب عديدة، يلخصها في انحسار الاهتمام بالتراث المغربي، بعد رحيل رواده الكبار، منذ فترة الثمانينات.

ويختار سعيد بلقاضي، فضاء برج الحجوي الأثري، المطل على ميناء طنجة القديم، حيث مقر المجموعة التي أسسها سنة 2002، لتأطير هذه الدروس لفائدة التلاميذ، التي يلقيها بشكل أسبوعي، استنادا على منهجية علمية تستمد أصولها روح التراث المغربي.

ويقول الفنان بلقاضي في تصريحات لصحيفة طنجة 24 الإلكترونية، إن هناك تعطش ملحوظ من طرف الناس لتراث بلدهم الذي طاله النسيان لفترة من الزمن تحت تأثير طغيان الموجة المشرقية، معتبرا أن هذه الصحوة الفنية التي يعرفها المغرب في هذا المجال، من شانها أن تدشن لبداية نهاية هذه الموجة المشرقية.


ويضيف بلقاضي، ضمن حديثه في إطار برنامج “مع المادحين” الذي تبثه “طنجة 24” خلال شهر رمضان ، “إن ما اكتسبناه من رصيد بسيط في الزوايا وجدنا فيه قابلية لتوظيفه بشكل جميل دون المساس بما هو أصلي وتراثي، وهو ما قابله الجمهور باهتمام ملحوظ يكشف عن تعطش كبير لبضاعته التي لم يستوردها من أي جهة”.

“غير أن ضعف الاهتمام والدعم من طرف المسؤولين، يبقى عائقا حقيقا أمام مختلف الجهود الهادفة للحفاظ على التراث المغربي، مما يكلف الجمعيات الفاعلة في هذا المجال عبئا ثقيلا بمفردها”، يشرح سعيد بلقاضي، العوائق التي تحول دون تحقيق الأهداف المنشودة من طرف الهيئات الفاعلة، ويسجل نفس المتحدث في هذا الصدد بكل أسف توجه الدعم لفائدة “كل ما هو رديء وهزلي في الساحة الفنية مقابل تجاهل ما هو جدي”.

يذكر أن الفنان سعيد بلقاضي، من مواليد 1980، تربى بين أحضان الزاوية الدرقاوية بطنجة، وتعود منذ نعومته على حضور مجالس الذكر والسماع ودروس العلم التي كان يلقيها العلامة الراحل عبد العزيز بن الصديق، في رحاب الزاوية بحي القصبة في قلب المدينة العتيقة.

وفي سنة 1993 انتقل إلى جمعية أبنـاء البوغاز للموسيقى الأندلسية كمنشد للجوق، ثم إلى جوق المعهد الموسيقي برئاسة الشيخ “أحمد الزيتوني” كمنشد للجوق أيضا، ومـن ثم بدأ يشـارك مـع مختلف أجواق المملكة في المهرجانات والسهرات. وفي عام 2002 كون مجموعته التي تساهم في الحفاظ والرقي بمستوى السماع الصوفي والموسيقى الأندلسية وشارك بها في مهرجانات وطنية ودولية.


الإشهار بعد النص
inside after text

شاهد أيضا
عداد الزوار