كاميرات المراقبة تنوب عن الأمن وتواصل حصد المجرمين في طنجة
ads980-250 after header


الإشهار 2

كاميرات المراقبة تنوب عن الأمن وتواصل حصد المجرمين في طنجة

إشهار مابين الصورة والمحتوى

 طنجة 24- السعيد قدري: بدت ظاهرة تركيب كاميرات المراقبة في المحلات التجارية الصغيرة،وكذلك في المنازل الخاصة،نمطا آخر من أنماط الحراسة والمراقبة التي لم تعد تقتصر فقط على المراكز التجارية الكبرى والأسواق الممتازة والبنوك كما كان في السابق.
 مدينة طنجة واحدة من بين المدن المغربية التي تنامت فيها الظاهرة، والتي اعتبرها مراقبون أنظمة جديدة أمنية، و اجتهاد مهم من أصحاب المحلات التجارية، بعد أن أطاحت العديد من هذه “الأعين الالكترونية” بعدد من المجرمين والجناة المتورطين في أعمال إجرامية داخل المدينة.

 عيون تحولت لشاهد إثبات

 جيل جديد، كما يراه العديد من المتتبعين، من طرق المراقبة، بدأ يكتسح معظم المحلات والمكاتب والمتاجر بمدينة طنجة، وتعداها ليصل إلى منازل خاصة في عمق أحياء المدينة الفقيرة، وعنها تحدث صاحب أحد المحلات التجارية بقيسارية بني مكادة، مبرزا أنها ” ظاهرة إيجابية جداً، لأنها تحافظ على أملاكنا داخل المحلات، ففي السابق كنا نتعرض لسرقات كثيرة خصوصاً في المواسم والإجازات، ولا نجد من يعيد لنا مسروقاتنا أو يقبض على السارق وكانت القضية تسجل كالعادة ضد مجهول، ولكن مع تركيب هذه الكاميرات تقلصت هذه السرقات كثيرًا.
ويضيف: سوف أذكر لكم موقفًا حصل في أحد محلاتي، حيث لاحظ البائع ذات مرة تحركات إحدى السيدات تشوبها الريبة وشاهدها وهي تضع قطعة من ملبوسات الأطفال التي نبيعها داخل عباءتها وكأن شيئا لم يكن وأرادت الخروج، فاستوقفها العامل وطلب منها إخراج القطعة لكنها فاجأته بالصراخ في وجهه وتوبيخه مدعية أنه يتحرش بها وتجمهر عليه الشباب – قالها ضاحكًا- وقاموا بالاعتداء عليه، ثم لاذوا بالفرار، طبعا السيدة كانت قد غادرت في وسط هذا التجمهر ومعها القطعة المسروقة.
 وقائع  نفسها،عجلت بأحمد الشاط ،صاحب محل  لبيع الهواتف النقالة بسوق كاسبراطا لاقتناء كاميرات خاصة، بعد أن تعرض بدوره لعملية سرقة قبل سنة، احمد عبر،في تصريح للصحيفة، عن ارتياحه الخاص بمثل هذه التقنيات التي ساهمت بشكل كبير في  الحد من ظاهرة السرقة، مبرزا أن الجناة طوروا من طريقة تنفيذهم لجرائمهم، غير أن هذه الكاميرات لم تترك أي مجال  لبعض مقترفي جرائم السرقة  للإفلات من العقاب  فباتت هذه الكاميرات الخاصة شاهد إثبات حقيقي لا مناص منه .

بين رادع غير قانوني وإحساس بالأمان

يطرح محمد بن عيسى، الفاعل الحقوقي، العديد من الأسئلة العالقة حول توفر العديد من المحلات الخاصة والمنازل على كاميرات مراقبة خاصة، بن عيسى يقول في تصريح لصحيفة طنجة 24 الالكترونية ، انه وبالرغم  من ارتباط  تثبيت هذه الكاميرات من إشكاليات قانونية وحقوقية بالأساس،إلا أنها  تشكل الحالات التي ساعدت فيها، على القبض على بعض المتهمين في قضايا السرقة أو الاعتداء أو غيرهما.

  محمد بن عيسى أشار أن المسألة ستظل مسألة ظرفية،إذ بقدر ما تتطور آليات المراقبة والضبط تتطور الجريمة ، ولهذا يبقى الحل في التقليص من الجريمة مرتبطة أساسا بمعالجة جذورها التي تعتبر التربية الركيزة الأولى.

 الإعلامي بيومية “أخبار اليوم المغربية” يونس مسكين، تحدث عن جوانب أخرى بخصوص مسالة تثبيت كاميرات المراقبة  الخاصة، مؤكدا حول الظاهرة، أن الأمر مرتبط بطبيعة البيئة القانونية التي تستعمل فيها هذه الكاميرات، والتي يجب أن توفر الضمانات الكافية لجعلها في خدمة الصالح العام والحد من انحرافاتها الممكنة

يونس مسكين أضاف في نفس السياق،انه ومن ناحية أولى، تعتبر هذه الكاميرات أداة فعالة في تحقيق كل من الأمن و”الإحساس بالأمن”، حيث إنها إذا كانت مصابيح الإنارة العمومية تعوض عناصر الشرطة في أحيان كثيرة، فإن الكاميرات الخاصة، تتعدى هذا الدور، لتصبح في خدمة المؤسسات الأمنية علاوة على دورها الوقائي،ومن ناحية ثانية- يقول الصحافي المغربي- تنطوي هذه الكاميرات إلى مخاطر كبيرة في حال غياب البيئة القانونية المؤطرة، من حيث علاقتها بالحياة الخاصة والمعطيات الشخصية، والمطلوب يختم مسكين،التأكد من الاحترام التام لهذه الحقوق من طرف القائمين عليها.

 وحول  موضوع الكاميرات الخاصة، يكشف محمد سلمون الفاعل الجمعوي بمدينة طنجة، جوانب أخرى من ظاهرة انتشار الكاميرات الخاصة بعدد من الأحياء بالمدينة، ويقول في هذا الصدد أنها “مسالة مهمة جدا،لا شك تساهم في الحد من السرقة، خصوصا في الأحياء التي غالبا ماتعرف صعوبة في التواجد الأمني بشكل يومي”وختم سلمون القول بالدعوة إلى تبني رؤية أمنية جديدة ترتكز أساسا على محتويات هذه الكاميرات الخاصة، خصوصا كاميرات عدد من الوكالات البنكية،التي غالبا ما توثق العديد من الجرائم التي تسجلها مناطق داخل وسط المدينة، كما دعا في الوقت نفسه إلى تقنين عمل استخدام هذه الكاميرات، عبر الإعلان عن وجودها، حتى لا تستغل في جوانب سلبية .

البشير العبدلاوي،عمدة المدينة أبدى حماسه الشديد لمثل هذا الإجراء الوقائي ،مبرزا في تصريح لصحيفة طنجة 24 الالكترونية،أن برنامج وزارة الداخلية،وفي إطار برنامجها وإستراتيجيتها لسنة 2016 ،عملت حسب علمي، تقارير خاصة مرتبطة  بكاميرات المراقبة، غير أن التفاصيل- يؤكد لعمدة العبدلاوي- لم تعرف بعد، مذكرا أن والي طنجة  السابق  بلحفيظ، والوالي الحالي مولود اوخويا، ما فتئوا يتمنون المبادرة ، الرامية لتثبيت كاميرات مراقبة  بعدد من شوارع المدينة، وأوضح في ذات السياق،أن أرقام رسمية حول المبالغ المستحقة لهذا البرنامج لم تحدد بعد، في الوقت الذي كشفت فيه نقاشات سابقة، أن  مبلغ  600 مليون يبقى كافيا لتلبية هذا الطلب بانخراط مع الجماعة .

 العبدلاوي أشاد في حديثة للصحيفة الالكترونية،بمثل هذا النوع من المبادرات التي قد تساهم في إرساء الأمن ووضع حد لتفشي الجريمة وترويج المخدرات،والمجلس الجماعي- يختم حديثه- سيكون ممتنا بمثل هذه المبادرات الهامة، وفق برنامج محدد سلفا، يساهم فيه جميع الأطراف المعنية .

 امن طنجة: ظاهرة إيجابية
أكد وفق إحصائيات وأرقام خاصة حصلت عليها صحيفة طنجة24 الالكترونية، فان أشرطة الفيديو التي التقطتها عدد من الكاميرات الخاصة بأحياء وشوارع مدينة طنجة،ساهمت في كشف ملابسات 13قضية تم خلالها توقيف 18شخص متورط في جرائم سرقة واعتداء وتهديد بالسلاح الأبيض خلال سنة 2015، وبالرغم من كون بعض الكاميرات الخاصة خصوصا تلك التي تتواجد بأبواب عدد من وكالات البنكية لم تساهم لضعف جودتها في  كشف ملابسات قضايا أخرى ووقائع إجرامية أخرى  شهدتها المدينة خلال هذه  السنة، إلا أن العديد من الكاميرات الخاصة ساعدت مصالح الأمن في توقيف مجرمين  ومتهمين ظلت أعين الأمن ترصدهم منذ مدة دون جدوى.

 مصدر خاص أشار أن هذه الظاهرة إيجابية جداً، وهي من شروط العمل 24 ساعة لمحلات المواد الغذائية والمخابز، ونحن نؤيد أن يقوم أصحاب المحلات التجارية بتركيب كاميرات مراقبة، لأنها تحد بشكل كبير من السرقات وتساهم في كشف الجناة بأسرع وقت إذا حدثت سرقة .

 نفس المصدر أكد أن من الضوابط الاحترازية والتي هي أساساً في مصلحة صاحب المحل عدم ترك مبالغ مالية فترة المساء داخله، وأيضاً توفير حارس أمن من شركة مختصة للمحلات التي تعمل 24 ساعة، وتوفير إضاءة كافية داخل المحل وخارجه لكي تتضح الصورة الملتقطة بكاميرات المراقبة.
وحين سؤالنا  لمصدر امني بطنجة، عن بعض جرائم  السرقة تحت التهديد بالسلاح الأبيض ،التي وقعت في الآونة الأخيرة وكانت السبب في التعرف والتثبت من هوية الجناة، أجاب قائلاً: وجود الكاميرات يحد من الجرائم بشكل كبير، ومن ناحيتنا نقوم بجولات مفاجئة ، ودوريات أمنية بكل أحياء مدينة طنجة، والعناصر الأمنية بكافة تشكيلاتها متواجدة بالقرب  من المتاجر الكبرى والشوارع  بالمدينة ولا يقتصر عملنا  فقط في الشوارع بل  ينتقل  ليلا كما نهارا إلى عدد من الأحياء  ولا نستثني بتاتا سوق كاسبراطا ولا بير الشفا، غير أن فاعلية كاميرات المراقبة الخاصة لها دور مساعد للأمن في حالات وقوع حوادث  كالسرقة مثلا .


ads after content
شاهد أيضا