هل ينجح اليسار الإسباني في تشكيل الحكومة بعد رئاسته للبرلمان؟
ads980-250 after header


الإشهار 2

هل ينجح اليسار الإسباني في تشكيل الحكومة بعد رئاسته للبرلمان؟

إشهار مابين الصورة والمحتوى

حسن سعودي من مدريد (*)
يتواصل مسلسل الجمود السياسي بإسبانيا بعض رفض زعيم الحزب الشعبي ورئيس الحكومة المنتهية ولايتها، اقتراح العاهل الإسباني تشكيل الحكومة المقبلة، وسعي زعيم الاشتراكيين، بيدرو سانشيز، لتشكيل حكومة يسارية بأي ثمن. فبعد أسبوع من المشاورات مع قادة الأحزاب، رفض زعيم الحزب الشعبي ورئيس الحكومة المنهية ولايتها، ماريانو راخوي، أول أمس الجمعة، طلب العاهل الإسباني فيليبي السادس تنصيبه رئيسا للحكومة المقبلة للبلاد، وهذه المرة الأولى، التي يتنحى فيها الفائز بالمركز الأول في الانتخابات البرلمانية، عن رئاسة الحكومة، في تاريخ إسبانيا الديمقراطي. قرار انتقده الحزب الاشتراكي العمالي الإسباني بشدة، لكونه سيحمل صاحب الصف الثاني مسؤولية تشكيل حكومة جديدة، عبر تحالف يساري كبير، الذي لن يكون سهلا، على اعتبار أنه داخل أبرز أحزاب المعارضة اعتراض على تشكيل حكومة بأي ثمن، ولكون بعض الهيئات اليسارية تطالب بالانفصال عن إسبانيا أو تدافع عنه. وابتداء من الأربعاء المقبل سيدشن العاهل الإسباني جولة جديدة من المشاورات بغية تسمية مرشح جديد لرئاسة الحكومة، بعد تنحي راخوي، الذي قال “إنه مازال مرشحا لتشكيل الحكومة المقبلة في البلاد رغم أنه ليس في موقف يتيح له الآن أن يسعى للحصول على ثقة البرلمان، نظرا لافتقاره لتأييد أحزاب أخرى”. ويعني ذلك أن الدور سيكون هذه المرة على اليسار لتشكيل الحكومة المقبلة، لاسيما الحزب الاشتراكي العمالي الإسباني، الثاني في الانتخابات الأخيرة وحزب بوديموس اليساري المتطرف، الذي جاء ثالثا، واللذان عبرا عن استعدادهما لتشكيل حكومة يسار بعد إعلان هذا الأخير أن مسالة الاستفتاء في كتالونيا لم تعد ذات أولوية بالنسبة إليه. وهكذا، تكون إسبانيا قد دخلت الأسبوع السادس بعد انتخابات 20 دجنبر الماضي دون أن تتوصل الأحزاب لاتفاق ينهي الأزمة الانتخابية والسياسية التي تعيشها البلاد، مما قد يجعل ما تحقق في مجلس النواب، من التوافق على رئيس للمجلس وتشكيل الفرق، غير ممكن بالنسبة لتشكيل الحكومة، ما قد يقود البلاد للاحتكام إلى صناديق الاقتراع مجددا. فبعد الانتخابات العامة الأخيرة ودع هذا البلد الإيبيري عهد القطبية الحزبية التي هيمن عليها الحزبان الشعبي والاشتراكي، ليبرز حزبان جديدان، هما بوديموس، الذي حل ثالثا، وسيوددانوس، الذي جاء رابعا، واللذان باتا رقمين حاسمين في المعادلة السياسية الإسبانية، وإن كان أي من الأحزاب الأربعة عاجز عن تشكيل الحكومة دون تأيد حزب آخر وامتناع ثالث. وفي الوقت الذي يشدد فيه راخوي على ضرورة تشكيل حكومة تتمتع بدعم برلماني واسع، واستعداده للحوار مع الاشتراكيين ويمين الوسط لوضع برنامج “مستقبلي لإسبانيا”، يصر زعيم الاشتراكيين على قيادة تحالف أوسع مكون في معظمه من الأحزاب غير المحافظة لتولي الحكومة، شريطة دعم حزب سيوددانس، وهو أمر مستبعد إلى حد ما. يشار إلى أن الحزب الشعبي، كان قد فاز ب123 مقعدا لكنه لم يحصل على الأغلبية في البرلمان المكون من 250 عضو ا. أما الحزب الاشتراكي الذي يقود المعارضة، ففاز بÜ90 مقعدا، وفاز حزب بوديموس اليساري المتطرف وحلفاؤه بÜ69 مقعدا، فيما أحرز حزب سيوددانس، يمين وسط، على 40 مقعدا، وتوزعت الÜ28 مقعدا المتبقية بين ستة أحزاب صغيرة.
(*) و م ع


ads after content
inside after text

شاهد أيضا
عداد الزوار