غير صبغوه ووحلوه في امانديس

مستجدات

  • ...
ads980-250 after header


الإشهار 2

غير صبغوه ووحلوه في امانديس

إشهار مابين الصورة والمحتوى

 
 
سعيد قدري
 
لعل المتتبع للشأن العام بمدينة طنجة يلاحظ  وغير ما مرة وكأن كل المشاكل التي تتخبط فيها مدينة البوغاز ، سببها الرئيسي يعود لمطبات شركة اسمها امانديس… توجه مباشرة أسهم الثأر وكان الشركة لوحدها ( وهذا ليس دفاعا، وليس بسبب تقليد وسام) هي التي تتحمل العبء فيما وقع ويقع وسيقع…
 
لقد أودى حادث انهيار أساسات مشروع تجاري يعود لمنعش عقاري( كبير) استطاع وبفعل فاعل اسمه (زوجة) الدرهم أن يقتنص بطريقة وحوش العقار بالشمال، كما ذكرت العديد من المصادر الإعلامية المحلية والوطنية، جزءا من أملاك وزارة الأوقاف بمدينة طنجة، لينجز مشروعا كان في الأساس موجه  لإنماء المشاريع الدينية بالمدينة، ومن بينها إنشاء مسجد قريب وسط المدينة وفي مكان لا يصلح حقيقة إلا لبناء بيت من بيوت الله.

راح المسجد إلى غير رجعة كما يقال، ونبت فطر المشروع العقاري المكون من 12 طابقا، مع أن المنطقة قريبة من البحر، ومن الضروري اتخاد العديد من الاحتياطات أثناء تسليم الرخص، فيما يخص عدد الطوابق نتيجة التربة الهشة التي يتكون منها أساس المشروع والمشاريع القائمة على أنقاض الرمال والقريبة من البحر…

وبالعودة لتحميل المسؤولية لهذا الطرف أو ذاك، فكل على ليلاه كان حين وقعت الحادثة يغني، لكن التساؤل الذي يطرح نفسه هو هل الحاجز الأسمنتي الذي لا يتجاوز قطره  أربعة سنتيمات هو السبب في انفجار أنبوب المياه أم العكس هو الصحيح؟؟؟ أنبوب المياه لولا العبث الذي لحقه – حسب تصريحات العديد من المهندسين بطنجة- لما انفجر لان مشاريع أخرى أنجزت ولا تزال هناك منذ مدة، وطبعا كان الأنبوب يتواجد لسنوات عديدة، كما أن منهم من يقول بان الدعامات الأساسية  للمركب لم تكن أمنة بما فيه الكفاية، وهذا طبيعي جدا بحكم تواجد تربة هشة اسمها “الرمال”، كما يلاحظ ذلك في الجانب الأخر الذي لم ينهار… دعامات حديدية بسيطة وكأن المشروع عبارة عن بناء خيمة عزاء.

 الأكيد أن  توجيه فوهات الاتهامات إلى شركة امانديس في هذه المناسبة لا تصلح، مع أنها  إذا لم تستجب للمكالمات الهاتفية التي قال المكلف بالمشروع بأنها وجهت منذ يومين للشركة من اجل إصلاح الأنبوب الذي بدأ الماء يتسرب  منه قبل الكارثة ( وهذا ما سيتبين من خلال سجل المكالمات التي تمنحها شركة الاتصالات)  في هذا الظرف سوف تتحمل الشركة المسؤولية كذلك، وهذا ما نفاه عبد النبي عتو مدير الشركة حينها.

 لكن الأصعب هو أن نغير مسار التحقيق نحو اتهامات لا تجدي نفعا، في حين نستثني التحقيق المعمق في مدى استجابة المشروع أصلا لكافة معايير سلامة البناء، وحتى العمال  البالغ عددهم وكما لاحظ الجميع لم يكونوا يتوفرون على القبعة الواقية مثلا… مما يستدعي الانتباه حيث ذكر العديد منهم أن شروط السلامة في مشروع البناء تكاد شبه غائبة وبات عملهم شبه عشوائي منذ سنوات.

هذا فقط نبض من فيض ما حدث وما يجب اتخاده من طرف السلطات المختصة وفرق البحث والتحقيق، هو إيجاد مكامن الخلل الحقيقي، أما في كل مرة وحدث لا تسلم جرة امانديس من توجيه اللوم لها، فهذا يشكل عبثا فوق عبث، حينها  بعض المنعشين العقاريين سيظلون ينبحون في كل كارثة وقافلة امانديس تسير … واللي كلاها في عظاموا هم عمال الاوراش.


ads after content
الإشهار 3
You might also like