تقادم المعدات يفاقم غياب شروط السلامة في أوراش البناء بطنجة
ads980-250 after header


الإشهار 2

تقادم المعدات يفاقم غياب شروط السلامة في أوراش البناء بطنجة

إشهار مابين الصورة والمحتوى

تثير مشاهد رافعات منتصبة في أوراش البناء في مختلف مناطق مدينة طنجة، الحديث عن مدى احترام المقاولات الفاعلة في مجال البناء، لشروط ومعايير السلامة، سواء بالنسبة للمستخدمين لدى هذه المقاولات، أو عموم المواطنين المارين بجانب هذه الأوراش.

وتبدو لافتة مشاهد العديد من هذه الرافعات المنتصبة بمحاذاة أوراش بناء لا يفصل بينها وبين الشارع العام أي حواجز وقائية، ما يمكن أن يعرض سلامة وحياة المواطنين إلى مخاطر عديدة.

وتعليقا على هذا الموضوع، يرى الباحث في مجال الشأن المحلي، هشام ابن السالك، أن مسألة غياب شروط السلامة في أوراش البناء، يطرح دور المؤسسات العمومية المكلفة بالترخيص، في المراقبة والتتبع.

وأوضح ابن السالك، في تصريح لجريدة طنجة 24 الرقمية، فإنه في حالة سلامة الرخصة الممنوحة من طرف المصالح الجماعية، ممثلة هنا في مقاطعة طنجة المدينة، فالمسؤولية تقع على عاتق المقاول صاحب الورش، مضيفا أن هذا الخلل يقتضي تحرك الجهات المكلفة بالمراقبة والمتابعة وهم عناصر السلطة  المحلية وأعوانها والمراقبين التابعين للجماعة الترابية.

غياب شروط السلامة في أوراش البناء، يطرح جوانب أكثر خطورة في نظر الخبير المتخصص في مجال الوقاية من حوادث الشغل قطاع البناء والفلاحة والتجارة، حسن الحداد، الذي يسجل أن الكثير من أصحاب الأوراش، لا يكلفون  أنفسهم تركيب إشعار إلى المواطنين يخبرونهم  بانطلاق الأشغال التي من شانها أن تربك حركة السير والجولان في هذا المحور الطرقي.

لكن الأخطر من ذلك، حسب الحداد، هو أن مشاهد الرافعاتـ تحيل على نوع من التجهيزات المستهلك استخدامها في أوروبا، حيث يتم استيرادها إلى المغرب واستعمالها بالرغم من انتهاء مدة صلاحيتها. محذرا من أن الخصوصية الجوية لمدينة طنجة، من حيث الرطوبة والرياح القوية، يزيد احتمالات انهيار هذه التجهيزات خلال استعمالها، مما يهدد بوقوع حوادث خطيرة.

واللافت في هذا الصدد، يضيف نفس المتحدث لجريدة طنجة 24 الرقمية، أن هذه المعدات المتهالكة أصلا، يتم تخزينها في الهواء الطلق بطريق الرباط أو طريق تطوان، مما يزيد من تآكلها وتصدعها، وبالتالي فإن استغلالها في مختلف الأوراش التي تعرفها المدينة، لا يمكن أن يمر دائما على ما يرام، حسب تعبيره.

وفي رأي حسبن الحداد، فإنه من الضروري إخضاع الأنشطة المرتبطة باستيراد معدات البناء واستعمالها في الأوراش، إلى دفتر تحملات يراعي جميع شروط الجودة والسلامة، مع ضرورة استعمال آلية التحفيز والزجر.

وأوضح في هذا الصدد، أن تخفيض الرسوم الجمركية والضرائب، من شأنه أن يحفز المستثمرين الحريصين على تجديد آلات ومعدات البناء واقتناء آخر مستجدات السوق العالمية في هذا القطاع الذي يتطور بشكل ملحوظ أخذا بعين الاعتبار السلامة والوقاية وحماية مستعملي الطرق المجاورة الساكنة والعاملين في القطاع. وفي المقابل، ينبغي رفع الرسوم الجمركية على استيراد الرافعات والمعدات القديمة من أوروبا.


ads after content
inside after text

شاهد أيضا
عداد الزوار