حديث الصورة 7: الأوروبيون والامتداد العمراني قبالة بلايا طنجة
ads980-250 after header


الإشهار 2

حديث الصورة 7: الأوروبيون والامتداد العمراني قبالة بلايا طنجة

إشهار مابين الصورة والمحتوى

عاش المغاربة في طنجة قرونا طويلة تفصل بينهم وبين أمواج الشاطئ أسوارا عالية، ولم يبدأ الامتداد العمراني خارج هذه الاسوار حتى بدأ الأوروبيون يفدون على طنجة، فهم – الأوروبيون- من سيشكلون الوجه الديموغرافي والجغرافي الاخر لطنجة انطلاقا من العقدين الاخيرين من القرن التاسع عشر.

منطقة “البلايا” أو خليج طنجة، هي من أبرز المناطق في طنجة التي تعرضت لتأثير التوافد الأجنبي، إذ صارت، ابتداء من أواخر القرن التاسع عشر، المنطقة المفضلة للأجانب من أجل الإستقرار وبناء مبانيهم على الطراز الأوروبي، وبمحاذاة الشاطئ بدون وجود سور أو حاجز يفصل بينهما.

ومع بداية القرن العشرين، كانت منطقة “البلايا” منطقة أوروبية بامتياز، كما تظهر هذه الصورة المرفقة مع الموضوع، وهي صورة التقطها المصور الفوتوغرافي البريطاني “جون كارتورايت” (John Cartwright) خلال زيارة قام به لطنجة سنة 1900 والتقط بها مجموعة من الصورة الجميلة والنادرة للمدينة.

وكما يظهر في الصورة، فإن الانتشار العمراني بمنطقة “البلايا” يبدو في بدايته، حيث تظهر مساحات عديدة لازالت فارغة من المباني، في حين أن المباني الموجودة في هذه الفترة كلها تعود للإجانب المستقرين بطنجة، وبُنيت وفق الهندسة المعمارية الاوروبية.

وتضم منطقة “البلايا” في زمن التقاط هذه الصورة مجموعة من المباني، مثل فندق سيسيل الذي كان قد بني في سنة 1895 كأول المباني الأوروبية التي أنشئت بهذه المنطقة، ومبان أخرى تضم مكاتب لشركات أجنبية، بالإضافة إلى مخازن للسلع تابعة للميناء، وإقامات سكنية خاصة بأسر أجنبية.

وستعرف هذه المنطقة بعد سنوات قليلة، خاصة بعد مؤتمر الجزيرة الخضراء سنة 1906 الذي كان من مقرراته اعطاء الحق للإوروبيين بامتلاك الأراضي في المغرب، (ستعرف) نموا عمرانيا كبيرا من طرف الأجانب، وهو النمو الذي سيشكل الصورة الحديثة لمدينة طنجة بواجهة عمرانية جديدة قبالة “البلايا” يرجع ظهورها في جغرافية طنجة إلى الأوروبيين بالدرجة الأولى.


ads after content
inside after text

شاهد أيضا
عداد الزوار