ads980-250 after header

ألقاب مضحكة تلتصق بمجرمين خطيرين يروعون سكان طنجة

إشهار مابين الصورة والمحتوى
الإشهار 2

طنجة 24 – عصام الاحمدييتوقف الكثير من المواطنين خلال متابعتهم للشأن الأمني، عند أسماء وألقاب ذات مدلولات تجمع ما بين الغرابة والطرافة، وتشير إلى أشخاص معروفين بتعاطيهم للإجرام بمختلف أنواعه في أحياء وشوارع مدينة طنجة، ما يجعلهم تحت طائلة التدابير التي تباشرها المصالح الأمنية.ويبدو لافتا حرص الكثير من الصحف والمواقع الإلكترونية، على إبراز هذه الألقاب والمسميات في عناوين القصاصات الإخبارية التي تتناولها حول الشأن الأمني، في مسعى لإضفاء أكبر قدر من الإثارة والجاذبية على الموضوع بغاية استقطاب عدد أكبر من الزوار والقراء.””تشارميلا”، “بولولو”، “عاوعاو”، هي نماذج لألقاب وتسميات تشير إلى أشخاص معينين معروفين باحتراف الإجرام بشتى أن انواعه مثل ترويج المخدرات والسرقة المقرونة باستعمال العنف،  كما يشتمل قاموس الألقاب إلى مسميات أخرى مستوحاة من عالم الحيوان والنباتات، وهوما يثير قدرا غير قليل من السخرية في أوساط المتتبعين، بالرغم مما يثيره المعنيون بها من أجواء تصنف في خانة “اللا أمن” في العديد من الأحياء والشوارع.وللإحاطة بخلفيات هذه الأسماء والألقاب، يبرز الخبير في علم النفس الاجتماعي،  مصطفى شكدالي، أن الحديث عن ألقاب المجرمين والمنحرفين، يحيل إلى أن ” الانحراف قبل أن يكون في الواقع فإن هذا الانحراف يكون على مستوى اللغة.”، موضحا أن ” هي المؤشر القوي على أن الانسان انحرف ﻷنه يخرج عن السياقات العامة.”.ويوضح الدكتور شكدالي في تصريحات لجريدة طنجة 24 الإلكترونية، فإن هؤلاء الأشخاص المعروفين ب”الشبيرات” في لهجة أهل طنجة أو يلعبون أدور متزعمي العصابات، يخرجون بهذه الأسماء والألقاب عن ما هو معتاد سواء على مستوى النطق أو المعنى أو الدلالات. ويضيف ” بل أكثر من ذلك فإن هذه الأسماء لا تحمل دلالات كالأسماء المنتشرة داخل المجتمع، وبالتالي فإن الشخص الذي يأخذ هذه الأسماء أو الألقاب فهو يعلن عن انحرافه، ويعلن أنه من طبقة أخرى ومن كيان آخر  ويريد أن يعطي لنفسه معنىى آخر، وكأنه يريد أن يضع لنفسه إشارةمناهضته للمجتمع”،  وعن نشأة هذه الألقاب، يبرز الخبير في علم النفس الاجتماعي، أن الشخص إما أن يلقب نفسه بنفسه، أو يلقبه المجتمع والأصدقاء و”الحومة”، وفي بعض الحالات يكون اللقب مرتبط بتشويه الاسم الأصلي، كأن يكون المعني بالأمر يحمل اسم ” عبد الحق”، فيلقب هنا “حقيقو” على سبيل المثال، كما ترتبط هذه الألقاب بأحداث معينة أو نطق شيء فخرج ذلك الشيء مشوها.” لكن ما يجب أن نستحضره، أنه كيف ما كانت نشأة هذه الأسماء فهي تدل على نوع من العصيان والانحراف اتجاه المجتمع، على أساس الخروج عن المعتاد وتسمية المعتاد وكل ما هو متداول داخل المجتمع”، يتابع الدكتور مصطفى شكدالي.ويخلص الدكتور شكدالي، إلى أن اغلب هؤلاء المنحرفين لهم القاب ثانية، ما يعني في لغة علم النفس ارتباط الأمر بشخصيات فصامية،  حيث يحملون أسماء حقيقية معترف به داخل الاسرة ولكن حين يأخذون هذه الألقاب فإنهم سيصبحون مجرمين. وكأن الأمر يتعلق بالحصول على ديبلوم أو شهادة أو مرتبة اجتماعية، وهي في الواقع مرتبة اجتماعية مضادة للمجتمع.


ads after content
الإشهار 3
شاهد أيضا
الإشهار 4

أضف تعليق

avatar
500
الإشهار 5