ads980-250 after header


الإشهار 2

من المسؤول؟ – رشيد المجدوبي

إشهار مابين الصورة والمحتوى
الإشهار 2

في واحدة من أسوء الظروف التي وضع فيها الوطن, تلك المتعلقة بهجرة أدمغة وأجساد أرهقتها الديون والأفق المسدود. تلك الصورة السوداء التي تعشش في عقول الناس على إختلاف تعلمهم وأعمارهم أطفال شباب وكهول…. , بل في بعض الأحيان أسر بأكملها .ترى أ نحن أمام أزمة مواطنة أم أمام أزمة وطن أم أمام أزمة هوية أم أمام أزمة أفاق …؟؟؟؟؟ أسئلة لا متناهية تطرح على من لا يسمع لا يرى لا يتكلم ,,…. إن كنا نسأل عن الثروة فهي موجودة وإن كنا نسأل على الموارد فهي موجودة وإن كنا نسأل عن الموقع فهو موجود ,. وإن كنا نسأل عن الخلل فهو موجود….. وأمام هذا الكم الهائل من المتناقضات نحاول أن نصل إلى ما ينبغي أن نصل إليه والذي ينبغي أن نصل إليه هو العيش الكريم والأفق المفتوح والفرص المتكافئة دون تميز وبعدالة حقيقية .

لسنا الأسوء ولكننا في ديل القائمة. وأمام المعطيات البشرية والإقتصادية والثروة الطبيعية والموقع الجغرافي والأفق المسدودة فنحن أمام خلل عميق ينبغي البحث في مكامنه دون تهاون وإلا فنحن إلى الإستعمار عائدون وفي أحضان الغير مرتمون وعلى الهوية واللغة متخلون وفي الدين والجغرافية ضاربون وبهذا نحن إلى الزوال منتهون.

يؤسفني أن أرى شباب في عمر الورد يركبون الأمواج ويصرخون “بيبا اسبنيا” وكأن وطنهم لا وجود له وفي مثل هذه العبارة كارثة حقيقية بكل المقاييس تنذرنا أننا أمام جيل مستسلم لن يتردد في بيع وطنه وعرضه….. وأطفال قدف الموج بأجسادهم على شواطئ ذهبية معدة للسياحة الفاخرة وأسر تغامر بأرواحها على مثن زوارق الموت حينها تساءلت مستغربا أ نحن في حالة حرب؟؟ نعم يا سادةإنها أسوء من الحرب. حينما لا يكون لك في وطنك بيت ولا عمل فقط بطاقة هوية تحصل عليها بشق الأنفس فحينها أنت في حرب من نوع خاص حرب تفقدك جسدك وعقلك وهويتك وانتماءك…,,و حينما نجد أن بيع الجسد هو سيد الموقف في نواح عدة يعجز اللسان عن وصفها …….

ضفإلى ذلك في نموذج تنموي بسيط  نجد أن أراض تفوت بأثمنة زهيدة لشركة عقارية مدعمة من أموال الوطن وتعاود بيعها بأسعار أقل ما يمكن أن يقال عنها أنها مجنونة ولا تمت للواقع بصلة …………

حينما يصبح التعليم في صيغته البيداغوجية مبني على تتفيه العقول عوض زرع المواطنة الإيجابية والقيم الإنسانية النبيلة ونشر التسامح وتقبل الأخر دون فقدان الهوية ……

هي أسئلة كثيرة وأجوبتها قاسية  ينبغي أن تكون لنا الشجاعة الكافية لنتعاطى معها بكل حزم وقوة قبل فوات الأوان …

في الختام أقول لكم إني لا أسعى إلى شهرة أوجاه وأغلى أملي أن أرى علم وطني يرفرف عاليا كالنجوم وأن يكون  لوطني موقع بين العظام ينافس وينتج أكثر مما يستهلك….. .

ولن يكون هذا إلا بالعلم والتعلم  والرغبة الحقيقية في خدمة الوطن دون أي إعتبار للمصالح الشخصية وبهذا سنكون أمام بداية حقيقية في الطريق الصحيح .


ads after content
الإشهار 3
شاهد أيضا
الإشهار 4
تعليقات الزوار
Loading...
شاهد أيضا
الإشهار 5