أحياء طنجة تتهيأ لاحتفالات المولد النبوي في ليلة “التباشير “
ads980-250 after header


الإشهار 2

أحياء طنجة تتهيأ لاحتفالات المولد النبوي في ليلة “التباشير “

إشهار مابين الصورة والمحتوى

يتعبأ سكان العديد من احياء مدينة طنجة، من اجل تنظيم الاحتفالات السنوية بذكرى المولد النبوي، التي تكتسي طابعا شعبيا متوارثا منذ عقود طويلة لدى أهالي هذه الاحياء.

وينخرط العشرات من الشبان في مباردات لتنظيف ازقة احيائهم وتزيينها، مما يمنحها رونقا يتلاءم مع طبيعة الاحتفالات التي تتم على شكل مواكب للشموع تجوب بعض الشوارع، مثلما هو الشان في احياء مقاطعة السواني وبني مكادة، على وجه الخصوص.

وتتميز هذه الاحتفالات بمشاركة واسعة من طرف عموم ساكنة الاحياء رجالا ونساء وحتى الاطفال، يرددون جميعا اناشيد وأهازيج مستوحاة من التراث الصوفي المتجذر في منطقة شمالي المغرب.

يأتي ذلك، تزامنا مع مع تنظيم حلقيات للذكر وقراءة القرآن، تحتضنها مختلف المساجد والزوايا الصوفية، يشارك فيها طلاب العلم ومريدو تلك الزوايا، وتمتد حتى ساعة متأخرة من الليل.

وهذه الطقوس يطلق عليها سكان طنجة، اسم “التباشير”، التي فرضت نفسها بقوة كحاجة نفسية واجتماعية”، حسبما يوضحه  الباحث المتخصص في الأدب الصوفي والنقد الأدبي، محمد الشدادي الحراق

ويقول الحراق في هذا الاطار،  “الشعراء لم ينظموا قصائدهم في مدح النبي أو في ذكر مولده لغاية فنية خالصة، ولم تدفعهم إلى ذلك ذائقتهم الأدبية أو حساسيتهم الجمالية، وإنما كان لجوؤهم إلى ذلك لغرض التنفيس عن النفس وتهدئة نبضات القلوب وتوترها”.

وأوضح الحراق، أن “الناس حينما أحاطت بهم الفتن والمصائب عبر فترات التاريخ الإسلامي، كانوا يجدون أنفسهم بحاجة إلى العودة للماضي من أجل الاحتماء في الجناب النبوي واستمداد القدرة منه، ومواجهة واقعهم ومصائبهم”.

وختم أن “الشعراء كانوا يحاولون ربط الماضي بالحاضر، واستحضار التاريخ وحياة الرسول وأمجاد الإسلام، للنظر من خلالها إلى الواقع، ولذلك كانت المدائح وليالي التبشير حاجة نفسية واجتماعية، جاءت حبلى بالآهات ورسائل التظلم وخطابات الضراعة والتوسل وطلب العون وغيرها”.


ads after content

شاهد أيضا
عداد الزوار