عرض مسرحية “لمبروك” بتطوان دعوة لاحياء تراث “البساط المغربي”
ads980-250 after header

الإشهار 2

عرض مسرحية “لمبروك” بتطوان دعوة لاحياء تراث “البساط المغربي”

إشهار مابين الصورة والمحتوى

 سناء بنحمو (*)
أحيى المخرج الشاب أمين ناسور فن “البساط المغربي” من خلال عمله المسرحي “لمبروك”، الذي عرض مساء أمس الأحد بمدينة تطوان، في إطار الدورة ال 20 للمهرجان الوطني للمسرح. وتعتبر مسرحية “لمبروك”، التي أدى أطوارها ألمع نجوم الشاشة والمسرح المغربيين، محاكاة ساخرة للواقع المعاصر، حيث تتم صناعة الأساطير لتصبح وسيلة للسيطرة والهيمنة، ولتخدم المصالح الضيقة لفئات اجتماعية لا تتورع عن أي شيء في سبيل استمرارية مصالحها، حتى ولو تم ذلك على حساب الإنسان والإنسانية. وتجسد المسرحية حلم مجموعة موسيقية، تشدو وتتغنى بإيقاعات كناوة، وهوارة، وغيرها من الفلكلور المغربي والرقص الشعبي، للعبور إلى “هناك”، مكان ما يعتقدون أن به كنوزا من “الذهب”، وهو ملاذهم للهروب نحو الأفضل وتحقيق أحلامهم العالقة. وقال مخرج المسرحية، في تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء على هامش العرض، إن مسرحية “لمبروك” هي تجربة جديدة تحاول إحياء تراث البساط المغربي كما اشتغل عليه الفنان المرحوم الطيب الصديقي، لكن مع إدخال تقنيات ركحية وفنية حديثة. وأضاف أمين ناسور “حاولت كمخرج الجمع بين توليفة من الأجيال المسرحية، سعينا سوية إلى وضع أسلوبنا ولمستنا الخاصة في هذا العمل الركحي المتميز”، مسجلا أن هذه المسرحية تناقش مواضيع مجتمعية وكونية معاصرة بالاعتماد على الفرجة والتواصل مع الجمهور في مستويات متعددة. وفي قالب فرجوي ممتع، تسعى الشخصيات إلى تمرير مجموعة من الرسائل التي تعالج عددا من القضايا الشائكة من قبيل البطالة والهجرة السرية والإرهاب، وغيرها. وتدور أحداث النص المسرحي “لمبروك” داخل مكان غير محدد، حيث تعيش الشخصيات في عزلة تامة عن العالم، حتى تصبح العلاقة بين الذكر والأنثى سطحية وقائمة على الاستغلال. وفي مشاهد كثيرة، تسود المصالح الفردية، وفي سبيلها يمكن للمرء أن يسحق أي شيء يعترض طريقه. كل الشخصيات تنتظر ذلك المخلص “لمبروك” الذي سيحملها إلى الضفة الأخرى، لتكتشف في آخر المطاف أن كل ذلك لم يكن سوى وهم وسراب. وتتنافس على جوائز الدورة ال 20 للمهرجان الوطني للمسرح، 12 مسرحية من تطوان والرباط والحسيمة وأكادير والمحمدية والدار البيضاء والداخلة ومراكش والعيون والقنيطرة. ويتعلق الأمر ب “بريسا” لعلي البوهالي و”بيلماون” لأمين غوادة و”إيتسوض عاوذ” و”أسترا” لمحمد آيت سي عدي و”نجمة” لأمين غوادة، و”أفرزيز” لبوسرحان الزيتوني ، فضلا عن مسرحية “العلوة” لمحمد الحر، و”الخالفة” لأمين ناسور، و”صباح ومسا” لعبد الجبار خمران و”لمبروك” لأمين ناسور و”حاسي بلا كعر” لهشام ابن عبد الوهاب، و”نسيان” لمسعود بوحسين.
(*) و م ع


ads after content
الإشهار 3
شاهد أيضا