غموض يلف مصير منحة اوروبية لتاهيل القطاع الصحي بطنجة
إعلان على اليمين 160×600
إعلان على اليسار 160×600
تحت اللوغو

الإشهار 2

غموض يلف مصير منحة اوروبية لتاهيل القطاع الصحي بطنجة

إشهار مابين الصورة والمحتوى

 

طنجة 24 – خالد الرابطي
الصورة: مستشفى محمد الخامس (خاص)
 

أثار تقرير لرابطة الدفاع عن حقوق المستهلك بجهة طنجة تطوان، مصير منحة من طرف البنك الأوروبي للاستثمار، بقيمة 6.6 مليار سنتيم تقرر توجيهها لفائدة قطاع الصحة بمدينة طنجة، وهو الغلاف المالي الذي كان من المفروض أن يتم صرفه قبل متم سنة 2012.

تقرير الرابطة أورد أن لجنة وزارية قامت في سنة 2010، بزيارة للإقليم حيث قامت بإنجاز مشروع بهذا الخصوص دون الرجوع إلى مهنيي القطاع الصحي، بالرغم من ان الاتفاقية مع المجلس الأوربي قد اوصت بهذا الإجراء، خطوة  فتحت بابا واسعا لمعارضة الأطراف المعنية التي اعتبرت أن التصور المنجز من طرف اللجنة الوزارية لا يستجيب لحاجيات مدينة طنجة وساكنتها بخصوص تأهيل قطاع الصحة.

مشروع مرفوض

معارضة الفعاليات المهنية والجمعوية الناشطة في مجال الصحة التي تسببت في تعثر المشروع، انصبت على قرار يتعلق بتحويل مستشفى القرطبي إلى  مستشفى القطب للأم والطفل  مع إدخال  تعديلات على مبنى المستشفى  في مقابل تحويل  اختصاصاته  المتعلقة بجراحة طب العيون ، واختصاص الأذن والحنجرة.. إلى مستشفى محمد الخامس  الذي يعاني بدوره  من ضغط قوي بسبب ضعف بنيات الاستقبال.

كما طالت الانتقادات الموجهة للمشروع أيضا، اقتراح إبقاء مستشفى محمد الخامس الجهوي على الحال التي هي عليه، وهو نفس المعطى المتعلق بمستشفى محمد السادس بحي سيدي ادريس، الأمر الذي “لا  يستجيب لمتطلبات المنطقة  والحاجيات المتزايدة بسب  التوسع العمراني وتزايد عدد الساكنة” حسب نفس المصدر دائما.

مبررات الاعتراض

واعتبرت الرابطة في تقريرها أن لهذا الاعتراض ” ما يبرره لأن ربط مستشفى القرطبي  الذي أنشئ جناحه الحديث سنة 1959 باختصاص الولادة سيجعل منه مرفقا بعيدا  عن الساكنة والفئات المستهدفة المتواجدة  بالأحياء الشعبية التي  تشهد كثافة سكانية  في شرق المدينة وجنوبها وغربها  بالإضافة إلى صعوبة المداخل المؤدية إلى المستشفى،  والتي تشهد اكتظاظا واختناقا في حركة السير والمرور، فالموقع من وجهة نظر المهتمين غير ملائم بالمرة  لأنه يوجد في أقصى  شمال المدينة  وليس في الوسط، كما أنه لم يعد مناسبا بعد توسع المدينة في كل الاتجاهات،  بالإضافة لأن توسعته لا يمكن أن تتم  في منطقة الحافة المهددة بالانجراف،  خصوصا إذا تم تشييد إقامة من خمس طبقات في المكان الذي كان يتواجد به جناح المستشفى الذي تم هدمه  بقرار عشوائي  خاطئ، لأنه  تم القضاء على أول معلمة طبية تاريخية في أفريقيا، بنيت سنة 1901″..

وأشار التقرير إلى أن ” المشروع المقترح يشمل أيضا  توسعة  قسم المستعجلات  بمستشفى محمد الخامس بغلاف مالي  يقدرة 600 مليون سنتيم  في الوقت الذي تم إهمال المشاكل الأخرى التي  تعاني منها  الصيدلية ومركز التشخيص  وجل مصالح الاستشفاء  التابعة له  بالرغم من وجود  تقريرين لمكتب الدراسات الهندسية  تم إنجازهما سنة  2006    إذ يوصيان  بعدم  إنجاز أي عملية حفر أو توسعة  لأن الأرضية هشة ..ولأن هذا المستشفى  الذي أنشئ  سنة  1973  ولم يفتتح إلا في سنة 1993  ظل يعاني من  الاختلالات البنيوية الملازمة  لمسيرته المرتبكة”.

 ومن جهة أخرى فإنه لم يتم إدراج  مستشفى محمد السادس الخاص بالولادة الذي افتتح في سنة 2006  بحي بنديبان ضمن هذا المشروع،   مع العلم أنه الأقرب إلى الساكنة  المحتاجة للعلاج،  كما أن تخصصه  يركز بالأساس على  الولادة والطفل  مقارنة بالعلاجات الأخرى،   هذا فضلا عن تواجده  فوق أرضية فسيحة صلبة،   كما يتوفر على مساحة  كبيرة من بينها 8000 متر غير مبنية … وفي حالة تحويل جميع المختصين بالولادة  وعددهم 4 اطباء  و45 من الممرضين إلى مستشفى القرطبي سيظل  مستشفى محمد السادس شبه معطل ،  لأنه لم يتأت إلى حد الساعة  استغلال ما يتوفر عليه من إمكانيات بسبب غياب جهاز الراديو ، والمختبر ليلا ، وغياب مصلحة الإنعاش  وكذلك شتى الاختصاصات  والمداومة الليلية، علما أنه يتوفر به  طبيب جراح  و6 أطباء للمستعجلات. كما أن عدد  الحالات  الخاصة بالولادة  التي تم استقبالها  سنة 2011  تشكل أزيد من 50%   من العدد الذي  يتم استقباله من طرف قسم الولادة بمستشفى محمد الخامس والذي يقدر  ب7805  عمليات ولادة .

اقتراح بديل

وكان الاقتراح الذي تم التقدم به من طرف الجهات المعارضة وخصوصا جمعية الأطباء العموميين هو أن يتم الاحتفاظ  بمستشفى القرطبي  بما هو عليه من الاختصاصات والخدمات . مع توسعة مستشفى  محمد السادس  وجعله  خاصا  بقطب الأم والطفل. وتوظيف المساحة الخاصة بجناح مصلحة الولادة في مستشفى محمد الخامس  لتوسيع قسم المستعجلات  ، وإصلاح المصالح المرتبطة به من  صيدلية وغيرها..

وذكر انه  في سنة 2006  تم طرح  مشروع  يتضمن عدة مقترحات من أجل تجاوز الوضعية الصعبة في مستشفى محمد الخامس ، لكن تم التخلي عنه  عندما أكد مكتب للدراسات  خطورة إنجاز  الأشغال الهيكلية فوق أرضية المستشفى  بالإضافة إلى  ارتفاع التكلفة الخاصة بإنجاز المشروع ، وعدم توفر الضمانات  عن استمرار  استقرار البناء.ض بسبب وجود أخطار  الانجراف القوي . ولهذا  تم  في حينه التداول  حول اقتراحات الحلول  الممكنة وطرح بدائل ، منها هدم  المستشفى من الأساس  وتحويل الأرضية إلى منطقة خضراء ، والبحث عن موقع جديد لبناء  مستشفى إقليمي جديد.

 


الإشهار بعد النص
شاهد أيضا
عداد الزوار