قريبا سيأتي يوم تصبح فيه لعب الأطفال من أسباب انهيار الطرقات بطنجة
ads980-250 after header


الإشهار 2

قريبا سيأتي يوم تصبح فيه لعب الأطفال من أسباب انهيار الطرقات بطنجة

إشهار مابين الصورة والمحتوى

 
 
بقلم: بثينة آيت عمران

الصور: شاحنة غاصت عجلاتها في فجوة كانت مغطاة بالزفت بحي البرانص، تصوير: محسن الصمدي
 
لم تعد أمطار الخير وحدها هي التي تمارس بدون ادراك منها طبعا، للمعارضة التي ينشدها المواطنون والمتمثلة في فضح اختلالات البنية التحتية الورقية لمدينة طنجة، فقد ياتي وقت في يوم من الأيام يرى الناس أن لعبة “الطرومبة” قد تتسبب في احداث فجوة عميقة في جانب طريق عمومية بعد رمية قوية من أحد الأطفال اللاعبين، وبالتأكيد فإن هذا اللاعب سيكون محظوظا إن لم توجه إليه تهمة تخريب الممتلكات العامة.
 
فبعد أن أصبحت عجلات العربات كافية لتكون وحدها سببا في اختراق أحد جنبات الطريق جراء مرورها فوقه، فما على المواطن البسيط الا أن يقول “الله يستر”، فربما يجد أحدهم نفسه في لحظة من اللحظات وقد علقت قدماه في حفرة كانت مغطاة بالزفت مثلما حصل مع تلك الشاحنة التي علقت عجلاتها بحفرة لم يخطر لسائقها أنها يمكن توجد تحت زفت شارع مثل شارع أبي زرع بحي البرانس، يبدو في مستوى لا بأس به من الأناقة حسب المعايير المعمول بها في المغرب طبعا (أنظر الصور).
 
فطنجة من المدن القليلة التي في العالم التي يمكن أن تنهار أرضية الشوارع فيها بسبب مؤثرات بسيطة وعادية مثل عجلات العربات، أو تسرب مياه من قناة مكسورة مثلما حصل في شارع يوسف بن تاشفين في نونبر الماضي، وربما ياتي يوم ما كما قلنا تصبح فيه لعب الأطفال من بين هذه المؤثرات.
 
على كل حال، هذه المؤثرات الجديدة على البنية التحتية الورقية للمدينة تحمل في طياتها ايجابيات كبيرة للساكنة، فهي التي يمكن أن تمثل المعارضة الحقيقية لمسؤولي الجماعات المحلية بعدما اختارت المعارضة المفترضة من الغوات وأعمال الشغب إستراتيجيتها التي حتما لن تؤدي الا انهيار الأجهزة الممثلة للمواطن مثلما تنهار أساسات الشوارع والطرقات، لان المعارضة جزء لا يتجزأ من بنية الهيئات الممثلة لساكنة المدينة.
 

 

 

 

 

 


ads after content
inside after text

شاهد أيضا
عداد الزوار