ads980-250 after header

الإشهار 2

ممتهنو النقل السري يشكلون ظاهرة جديدة بطنجة

إشهار مابين الصورة والمحتوى
الإشهار 2

 
 
استحسان عند المستهلكين وتذمر لدى المهنيين
يسمونهم في طنجة “سراقين البلايص” بموازاة مصطلح “الخطافة” المتداول في مناطق كثيرة من المملكة، ذلك أن مهنتهم التي توصف بالسرية رغم طابعها العلني نتيجة أزمة النقل الحاصلة في كثير من الأحيان، تقوم على استغلال محطات التاكسيات والحافلات لـ”تخطف” زبائن محتملين أعياهم انتظار وسيلة نقل نحو وجهتهم. فكيف ينظر مستهلكو الخدمات التي يقوم بها ” سراقين البلايص” وإلى أي مدى يشاطرهم في رأيهم أرباب النقل المهني؟ . موقع “طنجة 24″ تجول في عدد من فضاءات مدينة طنجة ورصد مواقف الأطرف المعنية حول ظاهرة ممتهني النقل السري.

مصائب قوم عند قوم فوائد

” تصور لو ماكانوش هاد الناس عاملين هاد الخدمة، كيفاش غادي نرجعو فحالنا”، هكذا عبر سفيان، شاب في منتصف عقده الثاني عن ارتياحه بقدوم إحدى “الفاركونيطات” التي انتشلت عددا من الناس الذي أرهقهم انتظار تاكسي أو حافلة عمومية للعودة إلى منازلهم بعد يوم من الاستجمام بشاطئ أشقار، “ها أنت كاتشوف تاكسي اللي كايدوز كايدوز عامر” يضيف سفيان.

هذه صورة من صور الحلول البديلة التي يقترحها ممتهنو النقل السري في أوقات الذروة التي يصبح فيها الحصول على وسيلة نقل قانونية مكلفا لوقت أطول من الانتظار، وهو ما يراه خالد كمساعد سائق سيارة نقل سري مساهمة إيجابية في ظل أزمة النقل التي تعرفها كثير من الفضاءات، لا سيما في أوقات العطل والمناسبات التي يزداد طلب المستهلكين على وسائل النقل، وإضافة إلى هذا فإن مشروعية هذا النشاط السري /  العلني مستمد كذلك في تخفيف جزء كبير من معاناة المواطنين الذين كثيرا ما تتقطع بهم السبل في عدد من المواقف، ” حنا خدامين مع الدراوش، حيث نقوم في كثير من الأحيان بنقل مرضى من مناطق نائية لا تصلها سيارات الإسعاف، كما نصل مداشر بعيدة بأسواق ومرافق عمومية كثيرة” يقول أحد ممتهني النقل السري.

وهكذا، فإن مصيبة أزمة النقل العمومي في كثير من المواقف تعود مرارا بفوائد جمة على قوم آخرين، فالمستهلك يتوفر على بدائل عن الخصاص في حاجيات التنقل في الوقت الذي يتوفر الممتهن لهذا القطاع على عدة فرص عمل على نحو تصدق معه مقولة ” مصائب قوم عند قوم فوائد”.

إلا أنه الفوائد ليست دائمة، فكثير من سارقي البلايص يستغلون مهنتهم  لسرقة حوائج الراكبين معهم تحت التهديد بعد أن يذهبوا بهم إلى منطقة بعيدة، لذلك فكثير من الناس يتحاشون أن يستقلوا إحدى سيارات النقل السري خاصة تلك المتوجهة نحو منطقة مشبوهة في المدينة وفي وقت متأخر من الليل،” كاين شي وقات حتى واحد ما كايغي يطلع مهانا وخا يبقاو يستناوا حتى الصباح” يقول سائق سيارة نقل سري متوجهة نحو منطقة” بئر الشيفا” ، فأزمة الثقة بين ممتهني النقل السري واردة بسبب وقائع متفرقة كان أغلب ضحاياها من النساء  تعرضن “للكريزاج ” تحت التهديد على يد بعض سارقي البلايص.
 

 
المهنيون متذمرون

يرى كثير من أصحاب سيارات الأجرة الكبيرة على وجه الخصوص أن استفحال نشاط سراقين البلايص يبقى ضد الشرعية القانونية والأخلاقية، فسائق التاكسي عليه مجموعة من الالتزامات في مقدمتها ضمان راحة وسلامة المستهلك، فهو مقيد بعدد محدد من الركاب ومطالب بتجهيز عربته  وفق معايير معتمدة من جهة، وملتزم بأداء الضرائب الواجبة من جهة ثانية، بخلاف ممتهني النقل السري الذي يستعملون في أغلب الأحيان عربات عتيقة يتعدى عمرها ثلاثين سنة لا تستجيب لأدنى شروط الراحة والسلامة، ومع ذلك ” غير كايدكسوا فعباد الله فحال الحوالا، وزيدون ما كيأديوش الواجبات ديالهم” يقول أحد سائقي سيارات الأجرة الذي يضيف متسائلا عن دور الجهات المسؤولة وواجبها في التصدي لهذه الظاهرة التي تجاوزت كل الحدود.

ووسط الجدل الدائر حول مشروعية نشاط ” سراقين البلايص” من الناحية القانونية ودورهم الحيوي في الحياة الاجتماعية والاقتصادية، يرى ملاحظون أن هؤلاء أصبحوا يشكلون ظاهرة جديدة يجب التعامل معها وفق مقاربات تأخذ بعين الاعتبار حاجيات المستهلكين وحقوق المهنيين دون إغفال الجوانب الأخرى التي تدفع هؤلاء ” الخطافة” لاختراق قطاع النقل.
 


ads after content
الإشهار 3
شاهد أيضا
تعليقات الزوار
Loading...
شاهد أيضا